فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 179 من 240

هذه أيضًا قاعدة مفيدة جدا، وهي أن لا يعتبر رضاه لا يعتبر علمه؛ لأنه إذا كان لو علم وعارض لم يقبل، لم يقبل معارضته، فعلمه وجهله سواء، مثال ذلك: المبرأ.

المبرأ يعني: إذا كان للإنسان دين على شخص فأبرأه منه، أي: أبرأ صاحب الدين المدين من دينه -فإنه لا يعتبر إرضاء؛ لأن هذا إسقاط، إسقاط واجب في ذمة المضمون، لا يجب عليه، حتى لو قال المبرأ:"أنا لا أرضى ولا أقبل أن تبرئني، أنا لا بد أن أوفيك"-برأت ذمته؛ لأن رضاك غير معتبر، لأن الحق وصف في ذمتك، أسقطه صاحبه سقط.

هذا هو المعروف عند أصحابنا -رحمهم الله-، ولكن القول الراجح الذي تطمئن له النفس أنه: إذا لم يعلم المبرأ. .. ولكنه القول الراجح الذي تطمئن له النفس: أنه إذا لم يرض المبرأ فلا براءة؛ لأن المبرأ قد يرد الإبراء، بحجة أنه لو قبل، فأوشك أن يكون المبرئ -بكسر الراء- يمن عليه بذلك بعد ذلك، يمن عليه بذلك الإبراء بعد ذلك، إذ من الجائز أنه لو كان بينهما شيء، أي: بين المبرئ (بكسر الراء) ، والمبرأ (بفتحها) شيء، إذا حضر قال المبرئ - بكسر الراء-: هذا جزائي حين أبرأتك من دينك.

يمن عليه بذلك، هذا لا شك أنه أثر على نفسية المبرأ، القول الراجح أنه إذا لم يرض المبرأ بالإبراء، فإنه لا يثبت الإبراء، لكننا مشينا على تمثيل المشهور من المذهب.

من ذلك أيضًا، من هذه القاعدة: المرأة. رجل زوج أياها، لا يشترط أن تكون راضية به، أن يطلقها ولو لم ترض، وإذا لم يعتبر رضاها بالطلاق، لم يعتبر علما، وعليه فلو طلقها ولم تعلم بالطلاق، حتى مضى عليها ما تنقضي به العدة من أقراء أو شهور -انقضت عدتها، وإن لم تعلم بالطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت