هو منهي عنه، وقال أحدهم: البيع غير الصحيح ؛ لأنه بعد أذان الجمعة الثاني وقال الآخر، بل هو صحيح ؛ لأنه قبله القول قول مدعي الصحة ؛ لأن ذلك هو الأصل في عقود المسلمين، ولو فتح الباب وقلنا: إن القول قول مدعي الفساد، فسدت كثير من بيوت+ المسلمين، ولكان ذلك فتحا للحيل والتحايل، ويذكر عن أحد مشايخ نَجْد المشغولين بالفتيا أنه قال: إن بعض الناس تحيل على إبطال البينونة في الطلاق الثلاث، ويدعي أن العقد الذي وقع به الطلاق لم يكن تام الشروط، بل أحد الشهود ممن لا تقبل شهادته، من أجل أن يبطل العقد، إذا بطل العقد بطل الطلاق المبني عليه، الذي حصلت به البينونة.
مثل هذا لا يقبل قوله ؛ لأن الأصل الصحة واختلف العلماء -رحمهم الله- فيمن ادعى أن العاقد غير بالغ، مثل أن يتم العقد، عقد البيع بين رجلين، يدعي أحدهما أن العقد كان قبل بلوغه، ويقول الآخر: العقد كان بعد البلوغ، فهنا نازع ... المسألة فيها أصلان: الأصل الأول هو أن الأصل في العقود الصحة، مدعي البطلان عليه الدليل، والأصل الثاني أن الأصل الصغر وعدم البلوغ، إن كان تيقن أن العقد كان بعد البلوغ، اختلف العلماء في هذه الصورة قال بعضهم: يقدم من ادعى عدم البلوغ ؛ لأنه الأصل، وقال بعضهم: يقدم من ادعى الصحة ؛ لأن الأصل هو الصحة، وينبغي في هذه الصورة أن يرجع إلى اجتهاد القاضي، إن رأى أن قوله أقرب إلى الصواب أخذ به.
ما يرفض حسا لا يقبل دعوى
يقول الناظم -رحمه الله-:
وكل ما ينكره الحس امنعا ...