وكل ما ينكره الحس امنعا، كل هنا بالنصب، مفعول لقوله:"امنعا"، والألف في قوله:"امنعا"للإطلاق، وليس للتثنية يعني: كل شيء ينكره الحس امنعه،"امنعا، امنعا، امنعا + لا تسمع الباطل، فإذا ادعى المدعي شيئا ينكره الحس، فإنه لا يلزم القاضي أن يستمع للدعوى، بل يردها رأسا ؛ لأن ذلك غير ممكن، مثال: يدعي شخص أن هذا الشاب ابن له، وليس بينهما إلا خمس سنوات، لا يمكن أن تقبل وأن تسمع دعواه ؛ لأنه ادعى ما ينكره الحس، إذ لا يمكن أن يكون للإنسان ابن، وكذلك لو كان بينهما ست سنين، أو سبع سنين، أو ثمان سنين، أو تسع سنين بناء على أنه لا تمكن الولادة إلا لمن تم له عشر سنوات."
وكذلك لو كان ... +التباعد ما بين ... وغير ذلك مما ينكر بالحس هذه الدعوى لا تسمع إطلاقا ؛ لأنا لو سمعنا هذه الدعوى. .، ويجب أن نعرف الفرق بين سماع الدعوى وقبول الدعوى، نفي سماع الدعوى أن تلفظ نهائيا، ولا ينظر القاضي فيها إطلاقا أعني: نفي السماع، والقبول نفي القبول أن يسمعها، وينظر فيها، ولكن لا يقبل فيها دعوى المدعي، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- ما يبين الفرق بينهما بالصورة، نتفرغ الآن إلى الأسئلة حيث لم يبق على الزمن المحدد إلا تسع عشرة دقيقة.
س: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ، هذا سائل يقول: امرأة وجدت قطعة من الألماس، تقدر بحوالي أربعمائة ريال ، فأخذتها، وهي كانت ملقاة، أو ساقطة في مجمع عام في سوق، فباعتها وانتفعت بثمنها، فماذا عليها الآن؟
ج: عليها أن تتوب إلى الله -عز وجل- لأنها لم تُعَرّف هذه اللقطة، الواجب عليه أن تعرفها، بأن تبحث عنها بهذا السوق، أو فيما هو أعم منه مدة سنة كاملة، وبعد السنة تكون ملكا لها، أما الآن فقد فات الأوان، إن عليها أن تتصدق بثمنها، قربة إلى الله -عز وجل- لصاحبها سواء كان رجلا، أو امرأة.
نعم. أحسن الله إليكم.