ج: أولا: نحن لا نقر التأمين على السيارات والأملاك وما أشبه ذلك، بل نرى أنه من الميسر المحرم ؛ لأنه عقد يجعل المتعاقدين بين غانم وغارم، وهذا هو حقيقة الميسر، لكن إذا وقع من غير شركة التأمين، مثل أن يصطلح المعتدي والمعتدى عليه على عوض لإصلاح السيارة مثلا، فتصلح السيارة بأقل، فهل يلزم صاحب السيارة أن يرد ما زاد على المعتدي؟.
هذا فيه تفصيل: المعتدي قال: خذ هذا أصلح به السيارة، فإنه يلزمه إذا زاد على ما أعطاه على ما أصلح به السيارة أن يرد الزائد، الزيادة، وإن كان المسألة مصالحة أن هذا + الذي حصل بعدوانه، فإنه لا يلزم الذي أخذه أن يرده، ونظير ذلك قول الفقهاء -رحمهم الله- لو أعطى شخصا مالا ؛ ليحج به فزاد، فإن كان قد قال له: خذ هذا المال حج به فالزيادة للحاج، وإن قال: خذ هذا المال حج منه الزيادة ترجع إلى المحجوج عنه.
آخر سؤالين.
س: هذا يقول: أحسن الله إليكم، رجل في رحلة برية مع زملائه، وعندما قام لصلاة الفجر وجد نفسه محتلما والجو بارد جدا، ولا يستطيع استعمال الماء، فتوضأ وصلى على تلك الحالة، ثم أعاد الصلاة قبيل الظهر، بعد تمكنه من الاغتسال، فهل تصح صلاته؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.
ج: الرجل الآن أعاد الصلاة، قد برئت ذمته على كل حال، لكنه حسب السؤال لم يتيمم لصلاة الفجر، وإنما توضأ وضوءا، والوضوء يخفف الجنابة لا شك، لكن لا يرفع الجنابة وعليه ستكون إعادته الصلاة بعد اغتساله إعادة شرعية، أما لو تيمم لصلاة الصبح بناء على أنه يخاف على نفسه البرد وصلى، فإنه لا تلزمه الإعادة.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
وإلى يوم الأربعاء إن شاء الله.
البينة على المدعي
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد قال المصنف -رحمه الله تعالى وحفظه ووفقه-:
بينة ألزم لكل مدع ... ومنكرا ألزم يمينا تطع