ج: ج: هذه المرأة ليس عليها شيء، ومثل هذه الحال يقع كثيرا، فيشتبه على بعض الناس، تجد المرأة طفلها ميتا على الفراش، ولا تدري هل انقلبت عليه أم لا، ونحن نقول للإخوة قاعدة مفيدة: إذا حصل الشك هل كان القتل بسبب من الأم، أو غيرها من الناس، أو كان ذلك بفعل الله -عز وجل- فإن الأصل براءة الذمة، ولا شيء على الأم، ولا على غيرها مع الشك ؛ لأننا لا يمكن أن نوجب على أحد شيئا لا كفارة، ولا دية إلا إذا علمنا يقينا أنه حصل القتل بسبب تعد، أو تفريط، وعلى هذا فنقول لهذه المرأة التي عندها هذا المعوق: لا شيء عليك، لا إثم، ولا كفارة، ولا دية. نعم.
س: وهذا يقول في قول الناظم -رحمه الله تعالى-:
أد الأمانة للذي قد أمنك ... ولا تخن من خان فهو قد هلك
فهل هذا على سبيل الوجوب أم من باب الورع؟ وعليه من استأمنني على مال، وأنا أطلبه بدين عليه، فهل لو تحايلت وأخذت حقي منه بهذه الحيلة، فهل هذا من الحرام، وما رأيكم في الحيلة لمن له حق عند غني مماطل؟
ج: نعم. الحديث عام فيجب أداء الأمانة، ولا تجوز الخيانة، وكما قلنا في الشرج: إن أدركت حقك في الدنيا فهذا، وإن لم تدركه ففي الآخرة، وعلى هذا فنقول: إن التحيل على أخذ المال على غير وجه شرعي محرم، ولكني أرشد إخواني إلى ألا يفرطوا في الأموال، وأن يحفظوا عليهم أموالهم، وألا يؤدوا إلى أحد شيئا إلا بشروط.
وقد أرشد الله إلى هذا بقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وكون بعض الناس يستحيي، أن يشهد يقال له: أنت الذي فرطت، وأنت الذي أهملت، والإشهاد ليس فيه حياء ؛ لأنه حق. نعم. وكذلك المماطل إذا قدرت على شيء من ماله، لا يجوز لك أن تخونه، بل أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك .
نعم.