س: س: أقول: هذه رسالة يا شيخ ملخصها أنه شاب بار بأمه، ويقول: تطلب مني الوالدة أحيانا أن أذهب بها إلى بعض الأماكن، التي يوجد فيها بعض المنكرات كالأسواق، أو حضور بعض المناسبات التي يكثر فيها القيل والقال، وإضاعة الأوقات، ويقول: أعتذر أحيانا عن الذهاب بها لحضور بعض الدروس، وطلب العلم، فهل علي شيء في ذلك؟
ج: ليس عليه شيء، بل هو إذا امتنع من الذهاب معها، فهو بار بها ؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جعل منع الظالم من ظلمه نصرا له، فقال: انصر أخاك ظالما، أو مظلوما، قال يا رسول الله: كيف أنصره، وهو ظالم قال: أن تمنعه من الظلم فكونه يأبى على أمه أن يذهب بها إلى أشياء توجد فيها المنكرات، هو من برها في الحقيقة، وهو مثاب على ذلك، أما إذا كانت تريد أن يذهب بها إلى شيء مباح، فعليه أن يطيعها إلا إذا كان ذلك يصده عن مصلحة دينه ودنياه.
نعم.
س: أحسن الله إليك، هذا يقول: نحن مجموعة من المدرسين، والمدرسة تبعد عنا مسافة القصر، فأحيانا تدركنا صلاة الظهر، ونحن في المدرسة فنصلي الظهر ركعتين، وأحيانا نجمع العصر معها تخفيفا علينا، مع العلم أننا نستطيع إدراكها في بلدنا عند العودة، فهل لنا أن نقصر الصلاة مع العلم، أننا طوال السنة ندرس فيها، وجزاكم الله خيرا.
ج: الذي أراه ألا يقصروا الصلاة ؛ لأن هذا ليس بسفر، ما داموا يذهبون في أول النهار، ويرجعون في آخره، فإن ذلك لا يعد عند الناس سفرا، لكن هل يجمعون بين الظهر والعصر؟ فالجواب إن كان يشق عليهم انتظار صلاة العصر إذا وصلوا بحيث يكونون، قد تعبوا تعبا عظيما يشق عليهم انتظار الصلاة، وربما لو انتظروا لأخذهم النوم، ولم يستيقظوا إلا بعد الغروب، فلهم أن يجمعوا صلاة العصر إلى الظهر، لكن أربعا أربعا. نعم.