س: وهذا يقول: يا شيخ إذا نهى ولي الأمر عن الصيد بنوع من أنواع الطيور المطلق، فهل لي أن أصطاد، وأخالف ولي الأمر في هذا الأمر.
ج: يقول: الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فإذا أمر ولي الأمر بشيء وليس معصية وجبت طاعته، وإذا نهى عن شيء وليس فيه معصية، فإنه يجب، فإذا نهى عن شيء، وليس فيه ذلك معصية وجب الكف عنه، وهذه هي الفائدة من ذلك إذ لو لم نقل بذلك لأصبح الناس فوضى، ولكن لو أن الإنسان صاد في هذه الحالة، فهل نقول: إن الصيد حرام كما لو صاد المسلم صيدا فإن صيده حرام؛ لأنه منهي عنه أو نقول: إن الصيد أي صيد من خالف ولي الأمر حلال.
· الجواب على الثاني يعني أن صيده حلال، لكنه مسيء لمخالفة ولي الأمر، فأظن أن هذا آخر سؤال.
كيفية توجيه الدليل الشرعي
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
قال الناظم-حفظه الله تعالى، ورفع درجته في المهديين-:
وكل ما رُتب فيه فضلُ ... من غير أمرٍ فهو ندبٌ يجلو
وكل فعل للنبي جُردا ... عن أمره فغير واجب بدا
وإن يكن مبينا لأمر ... فالحكم فيه حكم ذاك الأمر
وقدم الأعلى لدى التزاحم ... في صالحٍ والعكس في المظالم
وادفع خفيف الضررين بالأخف ... وخذ بعالي الفاضِلَينِ لا تخف
وإن يجتمع معْ مبيحٍ ما منع ... فقدمَن تغليبا الذي منع
وكل حكم فلعلةٍ تَبِع ... إن وجدت يوجد وإلا يمتنع
وألغ كل سابق لسببه ... لا شرطه فادرِ الفروق وانتبه
ابدأ يا شيخ. ابدأ الله يحفظك.
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.