أما بعد: فهذا هو الدرس الرابع في الدورة العلمية التي تقام بمسجد شيخ الإسلام ابن تيمية بمدينة الرياض، في إجازة عام ستة عشر - سبعة عشر وأربعمائة وألف، وهذا هو يوم السبت الخامس من شهر ربيع الأول، عام سبعة عشر وأربعمائة وألف.
قبل الدرس نأخذ مناقشة في الدرس الماضي، أظن مبتدأنا قوله: ما نهي عنه من التعبد، نعم يا شيخ أي نعم. يقول الناظم:
وما نهي عنه من التعبد ... أو غيره أفسده لا تردد
س: فما هو تعليل هذه القاعدة، بل ما هو دليلها، ثم ما هو تعريفها؟ يعني أن كل ما نهى عنه الشرع كله فإنه فاسد غير صحيح فما هو الدليل؟ أحد الطلبة يجيب على ذلك.
ج: الدليل قول النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان من شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط.
س: أحسنت. هذا باعتبار المعاملات، باعتبار العبادات، فيه دليل خاص بالعبادات؟.
ج: حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .
س: هذا الدليل، ونسمي هذا الدليل، الدليل العقلي، ما هو الدليل النظري الذي هو التعليل على أن كل ما نهى عنه الشرع فإنه يجب أن يبطل، وأن يوصف بأنه فاسد باطل؟.
ج: لأنه لو فعله يكون قد ضاد حكم الله سبحانه وتعالى؛ لأننا لو صححناه وأمضيناه لكان في ذلك مضادة لحكم الله سبحانه وتعالى، وهذا ينافي كمال التعبد، بارك الله فيك.
س: قسم العلماء رحمهم الله النهيَ إلى ثلاثة أقسام:
الأول: ما يعود إلى العبادة نفسها، أو المعاملة نفسها.
والثاني: ما يعود إلى شرطها.
والثالث: ما يعود إلى أمر خارج.
فنريد أمثلة لهذا كله وهو ستة أمثلة؟