س: العبادات توقيفية. ما هو الدليل؟
ج: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .
أحسنت. في رواية: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
س: طيب. تنازع رجلان في طائر وجداه فاصطاداه، فقال أحدهما: هو حلال، وقال الثاني: هو حرام، فمن الذي يطالب بالدليل؟
ج: الذي يقول: إنها حرام.
الدليل ما هو الدليل على هذا؟
لأن الأصل التحليل. أي. صدقت، قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فهذا دليل على أن الأصل في كل ما في الأرض أنه لنا حلال.
س: طيب اختلف العلماء في الأمر والنهي هل الأصل في الأمر الوجوب، أو الأصل في النهي التحريم؟ أو الأصل في الأمر الاستحباب وفي النهي الكراهة. ما دليل القائلين بأن الأصل في الأمر الوجوب؟
ج: الأصل في الأمر الوجوب.
س: ما هو الدليل؟
ج: حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم .
س: ما يصلح؟ ما يصلح فقد يقول: فأتوا منه ما استطعتم على سبيل الاستحباب. وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ حذر الله على المخالفين عن أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهذا يدل على أن الأصل في الأمر الوجوب.
س: بعضهم يقول: الأصل في الأمر الاستحباب حتى يقوم دليل على الوجوب. فما وجهة نظره؟
ج: أن الأصل عدم التكليف، الأصل عدم التأثيم بالترك، فالأمر فيه يقتضي رجحانه وعدم التأثيم بالترك يقتضي أنه ليس بواجب. وبعض العلماء فصل قال: أما ما كان من الآداب فالأمر فيه للاستحباب، وما كان من العبادات فالأمر فيه للوجوب، وكذلك يقال في المفروض والمحرم، ما كان من الآداب فالنهي فيه للكراهة، وما كان من الأعمال التعبدية فالأصل فيه التحريم.
هذا ما لم يدل دليل على خلاف ذلك.