فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 63 من 240

المثال الأول: في المصالح إذا تعارض واجب ومندوب، فإننا نقدم الواجب؛ لأنه أولى بالعناية، وإذا تزاحم مندوب أعلى من مندوب، فإننا نقدم الأعلى. مثال ذلك في الواجب: إنسان ضاق عليه وقت الفريضة، فأراد أن يصلي قبلها نافلة مع ضيق وقت الفريضة، فإننا نقول: قدم الفريضة؛ لأنها أعلى. ومثال آخر: رجل علية صلاة فائتة، ولم يذكرها إلا وقد ضاق وقت الحاضرة عن فعلهما، يعني لا يستطيع أن يأتي بهما جميعا، فإنه يقدم الحاضرة. مثال ذلك: رجل ذكر قبل طلوع الشمس بمقدار صلاة الفجر فقط، ذكر أنه صلى العشاء على غير طهارة. فهنا صارت عليه فريضتان، العشاء والفجر لكن صلاة العشاء قضاءً، لأنه كان خارج وقتها، وصلاة الفجر أداءً لأنه بوقتها فهنا نقول: قدم صلاة الفجر؛ لأنها تقع أداءً، وأما صلاة العشاء فهي قضاء على كل حال، سواء أديتها قبل طلوع الشمس أو بعد طلوع الشمس.

يقول: والعكس في المظالم. يعني إذا تزاحمت المظالم، يعني المفاسد، فإنه يقدم أدناها وأخفها، مثال ذلك: قول الله تبارك وتعالى: وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

هنا تعارضت مفسدتان: المفسدة الأولى ترك سب آلهة المشركين، والمفسدة الثانية سب الإله عز وجل. ومعلوم أن سب الإله -عز وجل- أعظم من ترك سب آلهة المشركين وأشد مفسدة، ولذلك نهى الله تعالى عن سب آلهة المشركين إذا كان سبها يستلزم سب المشركين للإله رب العالمين. إذا كان سبها يستلزم سب المشركين لرب العالمين وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي: أصنامهم فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ يعني أنكم إذا سببتم آلهتهم فسوف يسبون إلهكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت