فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 65 من 240

ومن ذلك أيضا ما ذكره الفقهاء -رحمهم الله- فيما لو تعطلت مصالح الوقف فباع بعضه، لإصلاح باقيه على وجهٍ يمكن الانتفاع به، فإن هذا جائز أيضا؛ لأن المحافظة على باقيه خيرٌ من تعرضه كله للتلف وعدم الفائدة منه.

قال:"وخذ بعالي الفاضِلَينِ لا تخف"، يعني إذا اجتمع شيئان أحدهما أفضل من الآخر فخذ بالعالي في الفضل ولا تخف؛ لأن العالي في الفضل فيه زيادة على ما دونه وزيادة الفضل أمر مطلوب.

ويمكن أن نمثل لذلك برجلٍ خاف خروج وقت الظهر، وكان لم يصلِّ الراتبة، راتبة الظهر التي بعدها، فأراد أن يتطوع بنفلٍ مطلق، لكنه يقول: إن تطوعتُ بالنفل المطلق خرج الوقت عن صلاة الراتبة، فهل أقدم صلاة الراتبة، أو النفل المطلق؟ نقول: قدم صلاة الراتبة؛ لأن صلاة الراتبة نفلٌ مقيد تابع للمكتوبات فهو أفضل من النفل المطلق.

وكذلك لو تعارض واجب عيني وواجب كفائي، فإنك تقدم الواجب العيني على فرض الكفاية؛ لأنه أعلى منه، والناظم يقول:"وخذ بعالي الفاضِلَينِ لا تخف".

ثم قال الناظم:

وإن يجتمع معْ مبيحٍ ما منع ... فقدمَن تغليبا الذي منع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت