فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 68 من 240

الأشياء لها أسباب ولها شروط، فتقديمها على أسبابها لائق، وتقديمها على شروطها ليس بلائق. ولذلك أمثلة كثيرة منها اليمين، إذا حلف الإنسان ألا يدخل بيت فلان فرأى من المصلحة دخوله، وأراد أن يدخله، فلا حرج. لكن لو قدم الكفارة على دخول البيت لكان ذلك جائزا؛ لأن سبب الكفارة موجود وهو اليمين، لكنَّ شرط وجود الكفارة وهو الحنث لم يوجد، فإن أخر الكفارة حتى دخل البيت فهذا يكون قد أدى العبادة بعد وجود سببها وشرطها ولا إشكال.

ولو أراد أن يكفر قبل أن يحلف فإن ذلك لا يجزئه؛ لأنه تقديم للشيء قبل وجود سببه. ومن ذلك أيضا لو أن الإنسان أحرم بحج أو عمرة، فخاف أن يحتاج إلى حلق رأسه لأذىً فيه، ثم قدم الفدية قبل وجود الأذى، فإن ذلك لا يجزئه؛ لأنه لم يوجد سبب الوجوب. ولو أنه وجد الأذى، وقدم الفدية قبل حلق الرأس، جاز لوجود السبب، وإن كان لم يوجد الشرط، وإن فدى بعد أن حلق رأسه، فهذا قد حصل أو قد أدى العبادة، بعد وجود السبب والشرط.

ولها أمثلة كثيرة في العبادات والمعاملات، ونظرا لانتهاء وقت الإلقاء نقتصر على هذه القاعدة، ونسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص في العمل، والثبات على الصلاح، وإلى الدرس القادم إن شاء الله تعالى في يوم الاثنين.

أما الآن فإلى الأسئلة، ونرجح أن تكون الأسئلة في صميم الموضوع.

س: نعم: أحسن الله إليك يا شيخ، هذا يقول: حفظك الله أشكل عليَّ في فهم قولك:

وإن يقع في الحكم شك فارجعِ ... للأصل في النوعين ثم اتبع

مع قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت