فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 69 من 240

ج: يعني معناه إذا أي معنى قولنا: إن يقع في الأصل شك، أننا إذا شككنا في هذا الشيء هل هو حلال أو حرام، فإن كان من العبادات وجب استثناؤه، يعني شككنا هل هذه عبادة مشروعة أو لا، فيجب علينا أن نتجنبها، وإن طابت نفوسنا بها، وركنت إليها نفوسنا؛ لأن الأصل في العبادات الحظر، أما الثاني وهو أنه إذا اشتبه الأمر هل هذا حلال، أو هذا حرام فإننا نأخذ بالأصل. في المعاملات مثلا: شككنا هل هذا حلال أو حرام فإننا نأخذ بالحل، شككنا في هذا الحيوان هل هو من الحلال أو الحرام، نأخذ بالحل، لكن إذا وجد الشبهات، الشبهات بمعنى أن نشتبه بالحكم.

أما قضيتنا فالحكم معلوم، أنه يرجع للأصل في الأمور؛ لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، كقوله تبارك وتعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا أصل عظيم يقتضي أن جميع ما في الأرض حل لنا. فإذا اشتبهنا هل هذا مما حرمه الله أو لا؟ رجعنا للأصل وهو الحل، إلا أن يوجد راء يرجح أنه من المحرمات فحينئذ يكون من المشتبهات ونقول:إن من التقوى ترك المشتبهات.

س: نعم، وهذا يقول: حفظك الله يا شيخ، يقول: نريد مثالا على إذا ما تعارض مندوب مع مندوب؟.

ج: ذكرنا هذا فيما إذا تعارض نفل مطلق مع الراتبة، إنسان مثلا بقي على دخول وقت العصر مقدار ركعتين فقط، وهو لم يصلِّ راتبة الظهر، فهنا لو قال: هل أقوم وأتنفل نفلا مطلقا أو أصلي الراتبة؟ قلنا: صلِّ الراتبة؛ لأن الرواتب أفضل من النفل المطلق، وكذلك أيضا لو تعارض طلب علم مع قيام ليل فإن طلب العلم أفضل، إذا لم يمكن طلب العلم في وقت آخر.

س: نعم، وهذا يقول: فضيلة الشيخ، إذا كان الفعل المجرد لا يدل على الوجوب فعلى ماذا يدل؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت