فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 70 من 240

ج: الفعل المجرد لا يدل على الوجوب، لكنْ أفعال الرسول -عليه الصلاة والسلام- أقسام: الأول؛ ما كان بمقتضى الجِبلة والطبيعة، فهذا لا حكم له مثل الأكل والشرب والنوم، فكون الإنسان ينام هذا أمر طبيعي، كون الإنسان يأكل هذا أمر طبيعي؛ ولهذا نقول: إن هذا لا حكم له، لكن قد يكون هذا الشيء على صفةٍ معينة، مندوبا كالنوم على الجنب الأيمن مثلا، فإن هذا مندوب، وكالأكل في السحر من أجل الصوم، فهذا مندوب، وكالأكل عند الحاجة إليه، فهذا مندوب، فإن خاف الضرر بعدم الأكل فهو واجب، وإن خاف الضرر بالأكل فهو محرم، ولو كان الأصل فيه الإباحة، ولهذا قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: إن الأطعمة المباحة، إذا خاف الإنسان منها الضرر صارت حراما.

ويمكن أن نضرب مثلا بذلك برجلٍ مصاب بمرض السكري فقال له الأطباء: إن أكلك الحلو يضر بك، فهنا نقول لهذا الرجل: إن أكلك الحلو حرام عليك، لأنه يؤدي إلى الضرر، والله تعالى إنما حرم الأشياء على عباده من أجل الضرر بها، إما في الأصل أو في الدين، أو في الجسم أو في العرض أو في المال. نعم، هذا واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت