ج: لا ليست هذه القاعدة صحيحة. بل في ذلك تفصيل الصلاة الحاضرة إذا ضاق وقتها فهي مقدمة على الصلاة المقضية، كما ذكرنا في المثال عند شرح النظم. وأما إذا كانت الحاضرة قد اتسع وقتها، ثم ذكر الفائتة بعد أن شرع في الحاضرة، فهذا موضع نظر. فمن الناس من يقول أي من العلماء من يقول: إنه يقطع الحاضرة، ويقضي الفائتة، ومنهم من يقول: إنه لا يقطعها؛ لأنه شرع فيها على وجهٍ مأذونٍ فيه، فلا يخرج منها حتى يؤديها. فتبين بهذا أن هذه القاعدة ليست على وجه الإطلاق. وعلى وجه التفصيل فيها خلاف.
س: نعم، وهذا يقول فضيلة الشيخ، وقف تعطلت منفعته، فهل يجوز إدخاله في مسجد مجاور له؟.
ج: نعم، إذا تعطلت منافع الوقف، كبيت انهدم، وأراد الناظر أن يدخله في مسجد فلا بأس؛ لأن المسجد من أفضل الأعمال المقربة إلى الله عز وجل، لكن إن كان الوقف على أناسٍ مخصوصين كالوقف على الذرية، فإنه لا يدخله في المسجد إلا بأخذ عوضٍ عنه يُشترى به بدله، أي يشترى به وقف بدل الوقف الأول؛ لأن الوقف على الخاص من حق الخاص، وليس من حق الخاص الحاضر أيضا، بل هو حق له ولمن يأتي بعده، فالوقف على الذرية لو تعطل المنافع وقال الذرية: موافقون نحن نأذن بإدخاله في المسجد قلنا: لا إذن لكم؛ لأنكم لم تملكوه، الوقف لكم ولمن بعدكم، فلا يدخل المسجد إلا بعوض، للموقوف عليهم؛ لأنهم معذورون.