ج: الجواب على وجهين: الوجه الأول؛ حكم الاستمناء، فالاستمناء محرم لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ولقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء فأرشد النبي -صلى الله عليه وسلم- الشاب الذي له شهوة ولم يجد الباءة أن يصوم، ولم يذكر له الاستمناء، ومن المعلوم أن الصوم أشق من الاستمناء، وأن الاستمناء يحصل به من التمتع والتلذذ ما لا يحصل بالصوم، ولم يرشد النبي -صلى الله عليه وسلم- إليه، مع سهولته والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لا يعدل عن شيءٍ مباح فيه اليسر على المُكلف، إلى شيءٍ أشق منه أبدا، فلولا أن الاستمناء حرام ما عدل النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه إلى الصوم.
أما الوجه الثاني: فنقول: إن الإنسان إذا تحلل التحلل الأول، حلَّ له كل شيءٍ إلا النساء. وعلى هذا قال العلماء -رحمهم الله- بل قال بعض العلماء -رحمهم الله-: إن كل ما يتعلق بالنساء من عقد نكاحٍ أو تلذذٍ أو قبلةٍ أو ما أشبه ذلك فهو داخل في التحريم، ثم إن العلماء يقولون -رحمهم الله-: كل ما كان حراما من مباشرة دون الفرج فإن فيه فدية وهي: إما صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو نصف شاة يفرقها على الفقراء في مكة، أو في المكان الذي فعل فيه المحظور.
س: نعم، وهذه تقول ما حكم استقدام خادمة بدون محرمٍ لامرأةٍ ناشطةٍ في الدعوة إلى الله، وحصل هذا من كثير من بنات جنسها، ولها دروس وتدريس للقرآن، علما بأنها في منطقةٍ يقل فيها الداعيات للخير، ولا تستطيع استقدام هذه الخادمة مع محرمها فما هو العمل، وفقكم الله؟.