ج: الذي أرى أنه لا يجوز استقدام خادمة بلا محرم، لعموم النهي لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ولحصول المفاسد التي نسمعها إذا لم يكن مع المرأة محرم، ولا سيما في من عنده شباب غير متزوجين، فإن الأمر خطير جدا، ولكن من الممكن أن تحضر محرمها، وأن تجعله يعمل بنفسه مدة إقامته هنا ويحصل المقصود.
س: نعم، هذا آخر سؤال؛ لأنه انتهى الوقت، هذا الآتي يا شيخ، هذا يقول: لي أخت تضع العباءة على الكتف، وتلبس البنطلون، وقد نصحتها، ولكنها لم تنتصح، وأنا أوصلها بعض الأسواق وبيوت الأقارب؛ وذلك لأن أمي تطلب مني ذلك، فهل لي أن أعصي أمي؟.
ج: نعم، الواجب أن تديم النصيحة، وأن تحذرها من ذلك، أي من لبس البنطلون، لأن البنطلون من خصائص الرجال، وإذا فتح الباب للنساء فإنهن سوف يتوسعن في ذلك، ويحصل بذلك من المفاسد ما لا يعلمه إلا الله.
وإذا دعتك أن تذهب بها إلى السوق، فقل لها: ليس عندي بأس إذا كان هناك حاجة، ولكن اخرجي على وجه ليس فيه فتنة، اخرجي بالثياب العادية دون أن تلبسي ما لا يليق بالمرأة.
نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق، نعم، أحسن الله إليك يا شيخ.
الأمور الشرعية لا تتم إلا بتوافر أسبابها وشرطها
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد قال الناظم، حفظه الله تعالى ورفع درجته في المهديين:
والشيء لا يتم إلا أن تتم ... شروطه ومانع منه عُدم
والظن في العبادة المعتبر ... ونفس الأمر في العقود اعتبروا
لكن إذا تبين الظن خطأ ... فأبرئ الذمة صحح الخطأ
كرجلٍ صلى قبيل الوقت ... فليعد الصلاة بعد الوقت
والشك بعد الفعل لا يؤثر ... وهكذا إذا الشكوك تكثر
أو تكُ وهما مثل وسواس فدع ... لكل وسواس يجي به لكع
ثم حديث النفس معفو فلا ... حكم له ما لم يؤثر عملا