فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 79 من 240

كلمة الشيء تعني: كل شيء في العبادات وفي المعاملات، في الأحكام الشرعية في الأحكام الجزائية، لا تتم الأمور حتى توجد أسبابها وشروطها، وتنتفي موانعها، وهذه القاعدة قاعدة مهمة مفيدة تنحل فيها إشكالات كثيرة، كما سيتبين إن شاء الله في التمثيل، وهذه القاعدة معلومة من التتبع، بل من النصوص أيضا. قال الله تبارك وتعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا

هذا وجود الشرط وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا وهذا انتفاء المانع. مثال ذلك في العبادات: أنه لو فعل عبادة مع فقد أحد شروطها فإن هذا... كرجلٍ صلى بغير وضوء ناسيا، ثم تبين له بعد ذلك أنه صلى بغير وضوء، فصلاته لا تصح، لماذا؟ لفوات شرط وهو الوضوء لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث، حتى يتوضأ .

ومثال وجود المانع، مع تمام الشروط أن يصلي الإنسان في وقت النهي صلاة لا تباح فيه، كالنفل المطلق؛ رجل جالس في المسجد يقرأ بعد صلاة العصر، ثم طرأ عليه أن يتطوع بالصلاة، فقام يصلي فهذه الصلاة لا تصح، لوجود مانع من قبولها، وهو أنها كانت في وقت النهي.

مثال ذلك في المعاملات: رجل باع بيعا بثمن مجهول فالبيع غير صحيح، لانتفاء شرط من شروطه، وهو أن يكون الثمن معلوما، وقد دلَّ على هذا الشرط قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بل قول أبي هريرة - رضي الله عنه - نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الغرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت