فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 90 من 240

ج: عليك أن تقضي الصلوات التي صليتها بعد أكلك لحم الإبل ولم تتوضأ منه؛ لأنك صليت بغير طهارة، ومن صلى بغير طهارة وجب عليه أن يعيد صلاته، وهذا بخلاف من صلى وعليه نجاسة وهو لا يدري عنها، أو كان قد دري عنها ونسي أن يغسلها، فإن هذا لا تبطل صلاته.

والدليل على ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر المسيء في صلاته أن يعيد الصلاة وقال: ارجع فصل فإنك لم تصل ؛ لأنه ترك فيها مأمورا -وهو الطمأنينة-، واستأنف النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلاة حين أتاه جبريل وأخبره أن في نعليه قذرا، بل استمر -صلى الله عليه وسلم- في صلاته.

وهذا أصل في التفريق بين المأمور وبين المحظور، المحظور يعفى عنه بالجهل والنسيان، ولا يترتب عليه شيء من آثاره، وأما المأمور فيعفى عنه بالجهل والنسيان من حيث الإثم، ولكن يجب عليه تداركه في قضائه، أو قضاء بدله إذا لم يمكن قضاؤه، وإلى هنا ينتهي الوقت، ونسأل الله تعالى لنا التوفيق وللجميع.

الأمر المطلق يدل على الفور

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

قال الناظم -حفظه الله تعالى ورفع درجته-:

والأمر للفور فبادر الزمن ... إلا إذا دل دليل فاسمعن

والأمر إن روعي فيه الفاعل ... فذاك ذو عين وذاك الفاضل

وإن يراع الفعل مع قطع النظر ... عن فاعل فذو كفاية أثر

والأمر بعد النهي للحل وفي ... قول لرفع النهي خذ به تفي

وافعل عبادة إذا تنوعت ... وجوهها بكل ما قد وردت

لتفعل السنة في الوجهين ... وتحفظ الشرع بذي النوعين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت