فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 91 من 240

فهذا هو الدرس السادس من الدروس التي تقام بالدورة العلمية في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية في حي سلطانه في الرياض، وهذا هو يوم الأربعاء التاسع لشهر ربيع الأول سنة سبعة عشر وأربعمائة وألف، وقبل أن نبدأ هذا الدرس نحب أن نستذكر ما سبق بالدرس الماضي؛ حتى يتم البناء عليه.

س: ذكرنا في النظم إن الشيء لا يتم إلا أن تتم شروطه وتنتفي موانعه. نريد مثالا لذلك في العبادات، فيما لم تتم شروطه. أحد الطلبة يجيب على ذلك؟

ج: المثال: من صلى وهو محدث.

س: من صلى وهو محدث؟

ج: فهو فاقد لشرط من الشروط.

س: فإن صلاته لا تتم -يعني لا تصح- لفقد شرط من الشروط، وهو..؟

ج: الطهارة.

س: أرأيت لو كان ناسيا؟

ج: عليه الإعادة.

س: يعني ولو كان ناسيا؟

ج: نعم، ولو كان ناسيا.

س: طيب، ألا يرد على هذا ما ذكره العلماء -رحمهم الله- في من صلى في نجاسة ناسيا، فإن القول الراجح من أقوال العلماء ألا إعادة عليه؟

ج: لا يرد هذا.

س: لماذا؟

ج: لأن ذاك من أفعال التروك.

س: أي؟

ج: لا يشترط له هذا.

س: يعني ما الفرق بينه وبين من صلى محدثا ناسيا؟

ج: الفرق أن هذا أمر -يعني- أن من نسي ما أمر به فلا يعذر بالجهل.

س: يعني من نسي المأمور فإنه لا يعذر بالجهل بالنسيان طبعا. نعم، وعليه الإعادة؟

ج: نعم.

س: وهذا كالمثال الأول الذي صلى بغير وضوء، طيب الثاني لماذا لا تلزمه الإعادة إذا صلى وفي ثوبه نجاسة؟

ج: فإن هذا من المنهي عنه.

س: والمنهي عنه إذا فعل ناسيا؟

ج: يعذر بالجهل؟

س: فلا شيء عليه؟

ج: نعم؟

س: طيب نريد مثالا لما لا يصح لوجود المانع؟

ج: مثاله: من صلى في وقت النهي نفلا في وقت النهي.

س: نعم، من صلى نفلا لا سبب له في وقت النهي.

ج: نعم.

س: فالصلاة صحيحة من حيث الشروط تامة، لكن لا تصح لوجود مانع، وهو وقوعها في وقت النهي، نريد أن نمثل مثالا ثبت فيه السبب والشرط، ولكن وجد فيه المانع من غير العبادات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت