فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 98 من 240

ومن آداب السلام: أن يكون بصوت واضح، لا أن يكون بصوت منخفض لا يسمعه المسلَّم عليه، أو كما يقول العامة:"يتكلم بأنفه"، لا يفصح بلسانه، فليسلم تسليما مسموعا واضحا، هذا هو السنة، وليقل:"السلام عليك"إن كان واحدا، و"عليكما"إن كانا اثنين، و"عليكم"إن كانوا جماعة، وإن قال:"السلام عليكم"بالجمع فلا بأس.

ومن آداب السلام: أن لا يقتصر على ما يفعله بعض الناس إذا لاقى أخاه قال:"أهلا وسهلا"،"مرحبا"، وما أشبه ذلك، فإن هذا ليس السنة التي أُمر بها، بل السنة أن يسلم أولًا"سلام عليكم"أو"السلام عليكم"، ثم يقول ما شاء من التحية:"أهلا وسهلا"،"مرحبا"،"حياك الله"،"صبحك الله بالخير"، وما أشبه ذلك.

ومن الآداب: أن لا يقتصر على الإشارة باليد؛ لأن ذلك ليس بسلام حقيقة، وقد ورد النهي عن الاقتصار عليها، أما إذا جمع بين الإشارة والنطق فهذا خير إن احتيج إلى الإشارة باليد لبعد المسلَّم عليه، أو لكونه أصم، وما أشبه ذلك.

الأمر بعد النهي

ثم قال الناظم:

والأمر بعد النهي للحل وفي ... قول لرفع النهي خذ به تفي

الأمر سبق لنا ذكر الخلاف فيه: هل هو للوجوب أو للاستحباب؟ ولكن إذا ورد بعد النهي فهل يكون للإباحة أو يكون لرفع النهي؟ في هذا للعلماء قولان:

القول الأول: إنه للإباحة، واحتج أرباب هذا القول بأنه لما ورد النهي عنه بعد الإذن فيه صار النهي ناسخا للإذن، وناسخا لما سبقه من الأحكام، فإذا جاء الأمر به بعد ذلك فهذا شرع مبتدأ، أي: فهذا الابتداء شرع، لكنه للإباحة؛ لوروده بعد النهي، وقيل: بل الأمر بعد النهي رفع للنهي، فيُنظر فيما نهي عنه، ويُرجع إلى أصله، فإن كان أصله الاستحباب كان مستحبا، وإن كان أصله الإباحة كان مباحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت