فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 99 من 240

مثاله في المباح: قوله -تبارك وتعالى-: وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا هذا ورد بعد المنع من قتل الصيد في حال الإحرام، قال الله -تبارك وتعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إلى قوله: وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا

فهل نقول: إنه يسن لكل من تحلل من إحرامه أن يأخذ بندقيته ويذهب ليصيد؟ الجواب: لا، لكن المعروف النهي عن الاصطياد في حال إحرام، وذلك بالإحلال عاد الأمر إلى ما كان عليه من قبل، والاصطياد في الأصل مباح، فيكون الأمر هنا للإباحة.

ومثال ما رفع فيه النهي وبقي مستحبا: قول الله -تبارك وتعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

فهنا قد نقول: إن الأمر هنا رفع النهي، وعاد الحكم إلى ما كان عليه قبل النهي، ومن المعلوم أن الإنسان مأمور بطلب الرزق له وعائلته؛ يستغني به عن الناس، ويستعين به على طاعة الله -عز وجل-؛ ولهذا قال الناظم:

والأمر بعد النهي للحل وفي ... قول لرفع النهي خذ به تفي

تعدد الوجوه في العبادة

ثم قال الناظم:

وافعل عبادة إذا تنوعت ... وجوهها بكل ما قد وردت

لتفعل السنة في الوجهين ... وتحفظ الشرع بذي النوعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت