فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 41

يقولون: جمعية الرفق بالحيوان، وهم يضربونها بصعقة حتى تموت، أين الرحمة بالحيوان؟ يقولون: جمعية حقوق الإنسان، وهم يقتلون الإنسان قتلًا ذريعًا، يقتلونهم شعوبًا وجماعات، لا يرحمون أمرأة ولا صغيرًا، ولا يحترمون شيخًا كبيرًا، وحادثة أفغانستان، وحادثة العرق أكبر مثالٍ على ذلك.

هذا من الظلم أم ليس من الظلم والخيانة؟! والله سبحانه وتعالى يقول: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ} [المائدة:13] .

الله سبحانه وتعالى لعنهم، بسبب خيانتهم، وبسبب فجورهم، وبسبب دعوتهم إلى الباطل، وبسبب كفرهم، وبسبب معاندتهم للحق، فماذا بعد الحق إلا الضلال، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في «الصحيحين» ، أنه كان يدعو عليهم: يقول:» اللهم اجعل عليهم سنين كسنين يوسف»، ويقول: «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ، ثُمَّ سَمَّى، «اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ، وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ» ، وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ يَحْفَظْ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرٍ «، متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت