الصفحة 39 من 76

مِصْرَهُ أو كان له فيه أَهْلٌ سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ، وَإِلَّا فَلَا،...

وَكُلُّ من كان مع الْمُضَارِبِ مِمَّنْ يُعِينُهُ على الْعَمَلِ فَنَفَقَتُهُ من مَالِ الْمُضَارَبَةِ، حُرًّا كان أو عَبْدًا، أو أَجِيرًا يَخْدُمُهُ أو يَخْدُمُ دَابَّتَهُ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُمْ كَنَفَقَةِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا يَتَهَيَّأُ له السَّفَرُ إلَّا بِهِمْ،...

ما فيه النَّفَقَةُ فَالنَّفَقَةُ في مَالِ الْمُضَارَبَةِ، وَلَهُ ( ) أَنْ يُنْفِقَ من مَالِ نَفْسِهِ ما له أَنْ يُنْفِقَ من مَالِ الْمُضَارَبَةِ على نَفْسِهِ وَيَكُونُ دَيْنًا في الْمُضَارَبَةِ، حتى كان له أَنْ يَرْجِعَ فيها؛ لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ من الْمَالِ وَتَدْبِيرَهُ إلَيْهِ، فَكَانَ له أَنْ يُنْفِقَ من مَالِهِ وَيَرْجِعَ بِهِ على مَالِ الْمُضَارَبَةِ،...،لَكِنْ بِشَرْطِ بَقَاءِ الْمَالِ حتى لو هَلَكَ الْمَالُ لم يَرْجِعْ على رَبِّ الْمَالِ بِشَيْءٍ -كَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ في الْمُضَارَبَةِ-؛ لِأَنَّ نَفَقَةَ الْمُضَارِبِ من مَالِ الْمُضَارَبَةِ، فإذا هَلَكَ هَلَكَ بِمَا فيه، كَالدَّيْنِ يَسْقُطُ بِهَلَاكِ الرَّهْنِ، وَالزَّكَاةِ تَسْقُطُ بِهَلَاكِ النِّصَابِ، وَحُكْمِ الْجِنَايَةِ يَسْقُطُ بِهَلَاكِ الْعَبْدِ الْجَانِي...

وَأَمَّا ما تُحْتَسَبُ النَّفَقَةُ منه: فَالنَّفَقَةُ تُحْتَسَبُ من الرِّبْحِ أَوَّلًا إنْ كان في الْمَال رِبْحٌ، فَإِنْ لم يَكُنْ فَهِيَ من رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ جُزْءٌ هَالِكٌ من الْمَالِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ الْهَلَاكَ يَنْصَرِفُ إلَى الرِّبْحِ؛ وَلِأَنَّا لو جَعَلْنَاهَا من رَأْسِ الْمَالِ خَاصَّةً أو في نَصِيبِ رَبِّ الْمَالِ من الرِّبْحِ لَازْدَادَ نَصِيبُ الْمُضَارِبِ في الرِّبْحِ على نَصِيبِ رَبِّ الْمَالِ..." ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت