الصفحة 48 من 76

ب - ... إذا كانَ رأسُ المال رهنًا أو وديعة، أو دينًا وكّلَ ربُّ المال المضاربَ على تخليصه والعمل بما خلصه مضاربة.

ت - ... إذا كان أحد النقدين دفعه ربُّ المال إلى المضارب ليصرفه ثم يعملُ بما صرفه مضاربة. فللمضاربِ إنْ عمل أجرُ مثله في توليهِ بيعَ العرض، أو تخليصَ الرهنِ، أو الوديعةِ، أو الدينِ، أو في توليهِ الصرف، وهذا الأجرُ يكون في ذمة رب المال. وللمضارب في كلِّ هذه الصور معَ أجرِ المثلِ مضاربةُ مثلِ المال في ربحه -إن ربح- لا في ذمةِ ربِّ المال، حتى إذا لم يحصل ربح لم يكن له شيء.

2.... يستحقُّ المضاربُ مضاربةَ مثلِ المالِ، في حالةِ ما إذا انتفى علمُ نصيبِ العامل من الربح، أو إذا أُبهمت المضاربة، أو أُجلت ابتداء أو انتهاء، أو ضمن العامل، أو شَرط عليه شراء ما يقل وجوده.

فللمضارب في كلِّ صورةٍ مضاربة المثل في الربح إنْ عمل وربح المال، وإلا فلا شيءَ له في ذمة ربِّ المال.

3.... يستحقُّ المضارب أجرَ مثله. وذلك في غيرِ ما سبق -ونحوه- من المضارباتِ الفاسدة، كاشتراط يده، أو مشاورته، أو أمين عليه، أو كخياطة أو خرزٍ، أو تعيين محلٍ، أو زمن، أو شخصٍ، أو مشاركةٍ، أو خلط.

وفرَّق المالكية بين ما فيه مضاربة المثل وما فيه أجر المثل من المضاربات الفاسدة من وجوه:

1.... أنَّ ما فيه مضاربةُ المثل لا شيءَ للمضارب فيه إنْ لم يحصل ربحٌ، بخلافِ أجرة المثل فإنها لا ترتبط بحصول ربح، بل تثبت في ذمةِ ربِّ المال ولو لم يحصل ربح. وهذا هوَ مشهورُ مذهبِ المالكية، وقال ابنُ حبيب:"أنَّ له أُجرة المثل من الربح، فإنْ لم يكن فلا شيء له" ( ) .

2.... أنَّ ما فيه مضاربةُ المثلِ يُفسخُ قبل العملِ ويفوتُ بالعملِ، وما فيه أُجرة المثل يفسخ متى اطُلِعَ عليه وله أجرةُ ما عمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت