فهرس الكتاب
3.... أنَّ العاملَ يكونُ أحقَّ من الغرماءِ إذا كان له مضاربة المثلِ، ويكون أسوتهم إذا كان له أجر المثل. على ظاهر المدونة والموازية، ما لم يكن الفساد باشتراط عمل يده -كأنْ يشترط عليه أن يخيط مثلًا- فإنه حينئذٍ يكون أحق به من الغرماء؛ لأنَّه صانع ( ) .
نقلَ في الفتاوى الهندية:"وَكُلُّ ما جَازَ لِلْمُضَارِبِ في الْمُضَارَبَةِ الصَّحِيحَةِ من شِرَاءٍ أو بَيْعٍ أو إجَارَةٍ أو بِضَاعَةٍ أو غَيْرِ ذلك، فَهُوَ جَائِزٌ له في الْمُضَارَبَةِ الْفَاسِدَةِ،...، كَذَا في الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ" ( ) .
تصرفات العامل في المضاربة الفاسدة:
فقد ذهب الشافعية والحنابلة: إلى أنَّ تصرفات العامل في المضاربة الفاسدة نافذة كتصرفاته في الصحيحة؛ لإذن رب المال له في التصرف ( ) .
قال الرملي:"إذا فسد القراض وبقي الإذن لنحو فوات شرط -ككونه غير نقدٍ- والمقارض مالكٌ نفذَ تصرفُ العامل؛ نظرًا لبقاء الإذن كالوكالة الفاسدة. أما إذا فسدَ -القراض- لعدمِ أهليِّة العاقد، أو والمقارض وليٌّ، أو وكيلٌ، فلا ينفذ تصرفه" ( ) .
وقال الحنفية والحنابلة:"لا ضمان على العامل في المضاربة الفاسدة؛ لأن ما لا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده" ( ) .
الفصل الرابع: الاختلاف في المضاربة وانفساخها.
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: اختلاف ربّ المال والمضارب.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الاختلاف في تلف رأس المال.
المطلب الثاني: الاختلاف في الرّبح الحاصل بالمضاربة.
المبحث الثاني: انفساخ شركة المضاربة.
وفيه أربع مطالب:
المطلب الأول: موت ربّ المال أو المضارب.
المطلب الثاني: فقدان أهليّة أحدهما أو نقصها.
المطلب الثالث: فسخ المضاربة.
المطلب الرابع: تلف رأس مال المضاربة.
الفصل الرابع: الاختلاف في المضاربة وانفساخها:
المبحث الأول: اختلاف ربّ المال والمضارب:
المطلب الأول: الاختلاف في تلف رأس المال: