الصفحة 54 من 76

فقال الشافعية والحنابلة: لكل من العاقدين فسخ عقد المضاربة متى شاء دون اشتراط علم الآخر وكونُ رأس المال ناضًا.

قال الشافعية:"وَالْعَامِلُ بَعْدَ الْفَسْخِ يَبِيعُ مَالَ الْقِرَاضِ جَوَازًا إذَا تَوَقَّعَ رِبْحًا، بِأَنْ ظَفِرَ بِسُوقٍ أو رَاغِبٍ، ... وَلَا يَشْتَرِي لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ مع كَوْنِهِ لَا حَظَّ له فيه" ( ) ،" (ويلزم العامل الاستيفاء) لدين مال القراض (إذا فسخ أحدهما) أو هما أن انفسخ، ...؛ لأنَّ الدين ناقص، وقد أخذ منه ( ) ملكًا تامًا فليرد كما أخذ، سواء كان في المال ربح أم لا،...ولو رضي المالك بقبول الحوالة جاز."

(و) يلزم العامل أيضًا (تنضيض رأس المال إن كان) عند الفسخ (عرضًا) وطلب المالك تنضيضه، سواء أكان في المال ربح أم لا" ( ) ."

وقال ابن قدامة:"وإن انفسخت والمال عرض فاتفقا على بيعه أو قسمه جاز؛ لأن الحق لهما لا يعدوهما. وإن طلب العامل البيع وأبى رب المال وقد ظهر في المال ربح أجبر رب المال على البيع،...؛ لأنَّ حق العامل في الربح ولا يظهر إلا بالبيع، وإن لم يظهر ربح لم يجبر،... ، وإن انفسخ القراض والمال دين لزم العامل تقاضيه سواء ظهر في المال ربح أولم يظهر" ( ) .

وقال الحنفية: لكلٍّ منْ ربِّ المال والمضارب الفسخ بشرط عِلْمِ صاحبه، وكونِ رأسِ المال عينًا عند الفسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت