الصفحة 59 من 76

وقال الشربيني -في الأصح-:" (لو تلف بعضُـ) ... مال القراض (بآفة) سماويةٍ كحرق وغرق (أو غصب أو سرقة) ، وتعذر أخذه أو أخذ بدله (بعد تصرف العامل) فيه بالبيع أو الشراء محسوب من الربح ( ) ...، والثاني: لا ( ) ؛ لأنَّه نقص لا تعلق له بتصرف العامل وتجارته، بخلاف الحاصل بالرخص وليس ناشئًا من نفس المال بخلاف المرض والعيب."

(وإنْ تلف) بما ذكر (قبل تصرفه) فيه ببيع أو شراء (فـ) ...فيحسب ما تلف من (رأس المال) لا من الربح (في الأصح) ؛ لأنَّ العقد لمْ يتأكد بالعمل.

والثاني: من الربح؛ لأنَّه بقبض العامل صار مال قراض، ...ولو تلف... كله فإنْ القراض يرتفع، سواءً أتلف بآفة سماوية، أم بإتلاف المالك، أم العامل، أم أجنبي، لكن يستقر نصيب العامل من الربح في الثانية ( ) ...، ويبقى القراض في البدل إن أخذه في الرابعة ( ) ..." ( ) ."

وقال البهوتي:" (وإنْ تلف بعض رأس المال قبل تصرفه) أي: العامل (فيه انفسخت فيه) أي: التالف، (المضاربة وكان رأس المال) هو (الباقي خاصة) ؛ لأنَّه مال هلك على جهته قبل التصرف أشبه التالف قبل القبض، وفارق ما بعد التصرف لأنه دار في التجارة. وشرع فيما قصد بالعقد من التصرفات المؤدية للربح، (وإن تلف المال) قبل التصرف (ثم اشترى) المضارب (سلعة في ذمته للمضاربة فـ...) السلعة،...، للمضارب (وثمنها عليه) سواء (علم) المضارب (تلف المال قبل نقد الثمن أو جهله) ؛ لأنَّه اشتراها في ذمته، وليست من المضاربة لانفساخها بالتلف فاختصت به، ولو كانت للمضاربة لكان مستدينًا على غيره، والاستدانة على الغير بغير إذنه لا تجوز (إلا أن يجيزه رب المال) فيكون له."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت