فهرس الكتاب
... (وإن تلف) مال المضاربة (بعد الشراء قبل نقد ثمنها) أي: السلعة (بأنْ اشترى...) ... للمضاربة سلعة في ذمته ثم تلف مال المضاربة قبل إقباضه، (أو تلف هو) ... مال المضاربة (والسلعة فالمضاربة) باقية (بحالها) ؛ لأنَّ الموجب لفسخها هو التلف ولم يوجد حين الشراء ولا قبله، (والثمن على رب المال) ؛ لأنَّ حقوق العقد متعلقة به كالموكل (ويصير رأس الثمن دون التالف) لفواته (ولصاحب السلعة مطالبة كل منهما) ...بالثمن لبقاء الإذن من رب المال ولمباشرة العامل، فإنْ غرمه ربِّ المال لم يرجع على أحدٍ؛ لأنَّ حقوق العقد متعلقة به، (ويرجع به العامل) إنْ غرمه على ربِّ المال" ( ) ."
الخاتمة
الحمد لله أولًا وآخرًا، والآن وبعد هذه المسيرة المتواضعة مع هذا الموضوع الواسع"شركة المضاربة"آن لي أنْ أحط الرحال، وقبل هذا لا بد من خاتمة تحوى خلاصة البحث.
فقد توصلت من خلال هذا البحث إلى النتائج التالية:
1.... أنَّ المضاربة في الاصطلاح مأخوذةٌ من الضربِ في الأرض، أي: السعي فيها في طلب الرزق والمعاش.
2.... أنَّ عقد المضاربة عقدٌ يكونُ بين طرفين أحدهما يملك المال ولا يملك الخبرة في تشغيله واستثماره وهذا هو: رب المال، والطرف الآخر لديه الخبرة في تشغيل الأموال في الأسواق ولكنه لا يملك المال وهذا هو: المضارب. ويتفق ربُّ المال مع صاحب العمل على أن يعطيه مالًا يستثمره له والربح يقسم بينهما بنسبة معلومة شائعةٍ في الربح وليس من رأس المال.ويُنظر التعريفُ المختار.
3.... أنَّ عقد المضاربة عند الجماهير من العقود الجائزة، فلكلٍ منَ الطرفين فسخه؛ لأنَّ المضاربة من أنواع الشركات، وعقود الشركات عقودٌ جائزة. والعامل إذا لم يشرع في المضاربة فلكلٍ من المتعاقدينِ فسخه بالإجماع، وبعد شروع العامل في العمل، فإنه يلزمُ حيئذٍ، كما أنه يبطل بموت أحد المتعاقدين، ولا يورَّثُ، على الراجح. والله أعلم.