فهرس الكتاب
4.... أنَّ يد المُضارب يدُ أمانة على المال الذي استلمه، وكذلك السلع التي اشتراها به أو بجزء منه؛ ولذا فإنه في الأصلِ لا يضمن ما تلف في يده من مال المضاربة إلا إذا تعدى أو فرَّط، ومن التعدي أن يفعل ما ليس له فعله. على التفصيل المذكور في موضعه.
5.... أنه يُشترطُ لصيغة عقد المضاربة من الإيجاب والقبول شروط، وهي: اتحادُ موضوعهما، وجعلُ ثانيهما إقرارًا لأولهما، ومُطابقةُ القبولُ للإيجاب، واتصاله به الاتصال المُعتبرَ في البيع، وكونهما واضحيْ الدلالة على وجود إرادة كلٍّ من العاقدين.
6.... اشترط الفقهاء في رأس مال المضاربة أنْ يكون نقدًا من الدراهم والدنانير، وأنْ يكون معلومًا، وأنْ يكون عينًا، وتسليمُ رأس المال إلى العامل. وفي كلٍّ منها تفصيلٌ يذكرُ في موضعه.
7.... أنَّ الأصل في ربحِ المضاربة كونه مشتركًا بين العامل وربِّ المال؛ لأنَّ ذلك موجبُ العقد؛ فالمال والعمل متقابلان، فوجب اشتراكهما في الربح بجزءِ مُشاعٍ معلومٍ، ولا يجوزُ اختصاص أحدهما أو كلاهما بدراهم معلومة، سواءً كانت زائدة عن جزئه المشاع، أو كانت هي نصيبه فقط؛ لما في ذلك من الجهالة والغرر.
8.... اشترط الفقهاء بالعمل في المضاربة أنْ يكونَ العمل مقصورًا على التجارةِ، وأنْ لا يضيِّقَ ربُّ المال على العاملِ في عمله، وأنْ لا يخالف العاملُ مقتضى العقد. فالمضاربة لا تصحُّ إذا شرط فيها ربُّ المال أن يشارك العامل في العمل؛ لأنه بذلك يُخالفُ مقتضى العقد، وإذا لم يَشْتَرِطْ ذلك واستعان العامل بربِّ المال في العمل جازَ ذلك.
9.... أنه يجوازُ اشتراطُ الضمان على المضاربِ، وأنَّ الشرط صحيحٌ ملزمٌ، إنْ لمْ يُتخذ حيلةً إلى قرضٍ ربوي، فإنْ ترتب عليه ذلك كانَ الشرطُ حرامًا باطلًا.