وليس يمتنع أن يكون أحظ المنقوصة، وحظاء، جمع حظوة (المكسورة الحاء) ، وهي لغة في حظوة (المضمومة الحاء) ، لأنا وجدنا العرب، قد أجرت ما فيه هاء التأنيث في الجمع مجرى ما لا هاء فيه. فقالوا: كلبة وكلاب، كما قالوا: كلب وكلاب. وقالوا: أمة وآم كما قالوا: عصا وأعص. وقالوا رحبة ورحاب، كما قالوا: جمل وجمال. فعلى هذا يقال في جمع حظوة حظاء، كما قالوا في بئر: بئار. ويقال حظوة وأحظ، كما يقال: شدة وأشد، ونعمة وأنعم.
باب
معرفة ما في الخيل وما يستحب من خلقها
[1] مسألة:
قال ابن قتيبة في هذا الباب:"ويستحب في الناصية السبوغ، ويره فيها السفا، وهو خفة الناصية وقصرها. ثم قال بعد ذلك:"والسفا في البغال والحمير محمود وأنشد:
جاءت به معتجرًا في برده ... سفواء تردى بنسيج وحده
(قال المفسر) : هذا الذي قاله، قول أبي عبيدة معمر في كتاب الديباجة.