دينار، قال ثقة، عمّن؟ قال: قلت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: يا أبا إسحاق إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - مفاوز تنقطع فيها أعناق المَطِيِّ، ولكن ليس في الصدقة اختلاف [1] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد أن ساق هذا الأثر الذي أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه:
والأمر كما ذكره عبد الله بن المبارك، فإنّ هذا الحديث مرسل. والأئمة اتفقوا على أن الصدقة تصل إلى الميت، وكذلك العبادات المالية: كالعتق، وإنما اختلفوا في العبادات البدنية: كالصلاة، والصيام، والقراءة [2] .
ونقل كلام السلف رحمهم الله في هذا الباب يطول جدًّا.
• الفصل الثاني:
شروط القبول ومرحلة التقرير والتنظير
• المبحث الأول: أوّل من صرّح بذكر شروط الحديث المقبول من أهل العلم
قال الإمام الشافعي رحمه الله: (ولا تقوم الحجة بخبر الخاصّة حتّّّّّّّّى يجمع أمورًا:
-منها أن يكون من حدّث به ثقة في دينه، معروفا بالصدق قي حديثه، عاقلًا لما يحدّث به، عالما بما يحيل معاني الحديث من اللفظ.
(1) مقدمة صحيح مسلم ص (16) .
(2) مجموع الفتاوى (24/ 309) ، وقد ناقش رحمه الله هذه المسألة في الفتاوى (24/ 306 إلى 324) فلتراجع.