الصفحة 16 من 69

-وأن يكون ممّن يؤدي الحديث بحروفه كما سمع، لا يحدّث به على المعنى، لأنّه إذا حدّث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه، لم يدر لعلّه يُحيل الحلال إلى الحرام، وإذا أدّاه بحروفه، فلم يبق وجه يخاف فيه إحالته الحديث.

-حافظا إن حدّث به من حفظه، حافظا لكتابه إن حدّث من كتابه.

-إذا شرِك أهلَ الحفظ في الحديث وافق حديثَهم.

-بريّا من أن يكون مدلّسا يحدّث عمن لقي ما لم يسمع منه، ويحدّث عن النبيّ ما يحدّث الثقات خلافه عن النبيّ.

-ويكون هكذا مَن فوقه ممن حدّثه، حتّى يُنتهى بالحديث موصولًا إلى النبيّ، أو إلى من انتُهي به إليه، لأنّ كل واحد منهم مثبت لمن حدّثه، ومثبت على من حدّث عنه، فلا يُستغنى في كلّ واحد عمّا وصفت) [1] .

قال الشيخ الدكتور نور الدين عِتْر حفظه الله: وهذا أقدم تعريف مدوّنٍ يصلنا للحديث الصحيح، وكأنّ العلماء بَنَوْا عليه تعريفهم للصحيح، فاختصروه في عبارتهم المشهورة في الصحيح [2] .

قلت: وفي كلام الإمام الشافعي رحمه الله، فوائدُ جمّة في علوم الحديث ممّا يتعلّق بشروط قبول الأخبار، نذكر منها مايلي:

(1) الرسالة ص (370 ـ 372) .

(2) شرح علل الترمذي (1/ 345) حاشية رقم (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت