1ـ اشتراط العدالة والصلاح في الدين لقبول رواية الراوي، يدلّ عليه قوله رحمه الله (ثقة في دينه معروفا بالصدق في حديثه) أي مع الناس.
2ـ ألا يكون مغفلا شديد الغفلة ـ ولو كان صالحا في دينه ـ بحيثُ لا يدري بما يحدّث، يدلّ عليه قوله (عاقلًا لما يحدّث به) .
3ـ إن كان يروي الحديث بالمعنى، فيشترط أن يكون عالما بما يحيل المعاني، كطريقة الاختصار، وتقييد ما يجب تقييده، وإطلاق ما يجب إطلاقه، والانتباه إلى ألفاظ العموم، والتعليل، وغير ذلك مما قد يؤثّر في المعنى.
4ـ إن كان لا يحسن الرواية بالمعنى، بأن لم يكن فقيها ـ والمقصود بالفقه هاهنا درجة من الفهم والذكاء كما سيأتي ـ فعليه التقيّد بألفاظ الحديث، فبها يحصل الأمن من التحريف.
5ـ ضابطا ضبط صدر إن حدّث من حفظه، ضابطا ضبط كتاب إن حدّث من كتابه.
6ـ يوافق أهل الحديث في غالب رواياته، ولا ينفرد عنهم برواية الغرائب والمفاريد.
7ـ غير موصوف بالتدليس، فلا يروي عمن لَقِيَهُ ما لم يسمع منه.
قلت: وهذا التعبير من الشافعي رحمه الله تعبيرٌ دقيق يشمل نوعي التدليس، وهو ما يعرف بالإرسال الخفي، و تدليس السماع، لأنّ قولَه لَقِيَهُ يحتمل أن يكون سمع منه أحاديث حين ملاقاته لشيخه، ويحتمل عدم السماع.
والمهم في الوصف بالتدليس أن يكون ما رواه عنه من أحاديث لم يسمعه منه، سواء سمع منه غيرها، أو لم يسمع منه أصلا.