فهرس الكتاب
ونقل جماعة من المالكية أن الإمام مالك يرد الخبر الواحد إذا خالف القياس، وهذا القول أنكره ابن تيمية، وأجلّ مالكا من أن يكون هذا مذهبه، وهو مضرب المثل في تعظيم الأثر، قد يقع ذلك لواحد من الأئمة، إذا كانت دلالة النص خفية، والقياس جلي وواضح، فيدخلونه في مفهوم نص الأصل [1] .اهـ
• الخلاصة:
من خلال هذا البحث الموجز المختصر، يمكن أن نستخلص بعض النتائج النافعة:
* أن منهج المحدثين، وقواعد هذا العلم الشريف، وأصوله متمشِّية مع القواعد المنطقية، التي يتفق عليها جميع العقلاء، بل هي عين العقل والحكمة.
* أن أهل العلم بالحديث كانوا على جانب كبير من الوعي، والفهم، واليقظة، حيث تعاملوا مع كل قضية بما يجب نحوها، فهم حرسة الدين، وحماة الشريعة.
* أن التعامل مع تعاريف المحدثين للمصطلحات، خاصة المتقدمين منهم، على وفق منهج المتكلمين في التعامل مع الحدود، فيه نظر، بل لا يصح، لأن تعريفاتهم وُجدت قبل أن يستقر الاصطلاح.
(1) من محاضرة مادة علوم الحديث في السنة المنهجية لطلاّب مرحلة الماجستير لعام 1427 ـ 1428 هـ.