فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 23

دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع رباناربا عباس بن عبدالملطلب فإنه موضوع كله» قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعليقًا على قوله عليه الصلاة والسلام «كل شيء من أمر الجاهلية ... » قال: وهذا يدخل فيه ما كانوا عليه من العادات والعبادات، مثل دعواهم يا فلان ويالفلان، ومثل أعيادهم وغير ذلك من أمورهم، الاقتضاء ص305.

وإن المرجو بالحجاج وغيرهم من المسلمين أن يفقهوا هذه المسألة الخطيرة، فيتمسكوا بعقيدتهم العظيمة، وشريعتهم السمحة، وأخلاقهم الزكية، ويبتعدوا عن التشبه باليهود والنصارى وسائر الكفار المشركين في عباداتهم وأعيادهم ومناهجهم وعاداتهم الخاصة بهم ولباسهم وهيئاتهم، ويعلموا أن التشبه بغير

المسلمين محرم وخطير وعظيم، قد حذر منه النبي - صلى الله عليه وسلم - وغلظ فيه.

بل بين أن من تشبه بقوم فقد صار منهم، فقد روى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ومن تشبه بقوم فهو منهم» .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا الحديث أقل أحواله: أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم، كما في قوله: «ومن يتولهم منكم فإنهم منهم» وهو نظير ما سنذكره عن عبدالله بن عمرو أنه قال: من بنى بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حي يموت حشر معهم يوم القيامة» الاقتضاء ص141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت