فهرس الكتاب
أو اخترتها، أو أبنتها، أو حرمتها فينفذ عليه إن سكت
أو أنكره ولم يدع نية، ولا تحل له أبدًا إلا بعد زوج، ولا يلتفت إلى قولها إنها أرادت به واحدة، وأما إجابتها بلفظ يشكل فلا يدرى أرادت به الطلاق كله أو بعضه أو لم ترد به شيئًا فإنها تسأل، وكذلك إن قالت ـ وهي غير مدخول بها _: خليت سبيلك فإنها تسأل كم أرادت اهـ قاله الحطاب نقلًا عن المتيطية. وأما الرد كذلك يعتبر فيه بقولها أو فعلها فيعمل به سواء كانت المملكة أو المخيرة، كقولها رددت إليه ما جعلته لي أو لا أقبله. 2 قال في أقرب المسالك: وعمل بجوابها الصريح في اختيار الطلاق ورده، كأن تقول طلقت نفسي، أو تقول في رد الطلاق: اخترتك زوجًا ورددت لك ما ملكتني، وقبل تفسيرها برد أو طلاق أو إبقاء لما هي عليه من تمليك أو تخيير فيحال بينهما وتوقف حتى تجيب بصريح وإلا أسقطه الحاكم.
قال رحمه الله تعالى:"وإظهارها بالسرور اختيار وتمكينها رد"يعني أن إظهار السرور يدل على اختيارها الطلاق، كما أن تمكينها نفسها له يدل على ردها والحال أنها عالمة بالتخيير أو التمليك وإن لم يطأ بالفعل، لا إن كانت غير عالمة بما جعله لها، وأما جهل الحكم بإن لم تعلم أن التمكين مسقط لحقها فلا ينفعها، ومثلها الأجنبي فلو ملك أو خير أجنبيًا فقال شأنك بها أو خلي بينه وبينها طائعًا فرد. فظهر أن تمكينها له اختيارًا رد، كما أن إظهارها السرور اختيار اهـ دردير بتصرف.
قال رحمه الله تعالى:"فإن أوقعت واحدة فلا مقال له، وإن طلقت ثلاثًا فله إنكارها على الفور بشرط إرادة الطلاق وما دون الثلاث وإلا لزم ما أوقعت"يعني كما قال خليل: وناكر مخيرة لم تدخل، ومملكة مطلقًا إن زادتا على الواحدة إن نواها وبادر وحلف إن دخل وإلا فعند الارتجاع اهـ. قال الخرشي: يعني أن الزوج إذا