فيما يثبت به الرضاع. قال العلامة خليل: ويثبت برجل وامرأة، وبامرأتين إن فشا قبل العقد. قال الخرشي: يعني أن الرضاع يثبت بين الزوجين بشهادة رجلين عدلين، ولا خلاف في ذلك، ويثبت أيضًا بشهادة رجل وامرأة، يريد إذا كان ذلك فاشيًا قبل العقد من قولهما، ويثبت أيضًا بشهادة امرأتين، يريد إن كان فاشيًا قبل العقد، وسواء كانتا أميهما أو أجنبيتين، قاله أبو الحسن شارح المدونة. قال: لأن هذا من الأمر الذي لا يطلع عليه غالبًا إلا النساء، فإن لم يكن ذلك فاشيًا قبل العقد فإنه لا يثبت، فشرط الفشو قيد في المسألتين. وأما الرجل مع المرأتين فلا يشترط الفشو في ذلك. ثم قال: لا بامرأة ولو فشا، يعني لا يثبت بشهادة امرأة واحدة ولو فشا قبل العقد، ولو كانت عدلة، وإذا شهدت المرأة بالرضاع بين الزوجين ندب للزوج التنزه ولو فشا. قال خليل: وندب التنزه مطلقًا، يعني أنه يستحب التنزه في
كل شهادة لا توجب فراقًا بأن كانت شهادة امرأة واحدة سواء كانت أم أحدهما أو أجنبية، أو كانت شهادة رجل وحده ولو كان عدلًا، أو كانت شهادة امرأتين ولم يكن فشو قبل العقد. ومعنى التنزه: ألا يتزوجها إن لم تكن زوجة أو يطلقها إن كانت له زوجة اهـ.
وفي القوانين لابن جزي: ويثبت باعتراف الزوجين معًا واعتراف أبويهما. واختلف في اعتراف أم أحد الزوجين أو أبيه، ويثبت أيضًا باعتراف الزوج وحده لا باعترافها وحدها، إلا أن يشهد بسماع ذلك منها قبل العقد. وحيث لا يثبت فينبغي التنزه عنه أي لما في الحديث الشريف: (ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) وفي الحديث أيضًا: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) وفي الحديث أيضًا: (إن رجلًا اسمه