أي في بيان ما يتعلق بأحكامها، وحقيقتها، وأركانها، وشروطها، وموانعها، ومفسداتها.
الإجارة لغة هي مصدر سماعي لفعل أجر، وشرعًا: عقد يفيد تمليك منافع شيء مباح مدة معلومة بعوض غير ناشئ عن المنفعة، ومثلها الكراء، لأن الإجارة والكراء شيء واحد، وإنما اختلفا في التسمية عرفًا، فالإجارة هي التعاقد على منفعة الآدمي وبعض المنقولات كالأثاث، وفي بعضها تسمى بالكراء خاصة كمنفعة الحيوان وجميع الأشياء الثابتة كالدور والأراضي وغيرها فإن العقد على منافعها يسمى كراء على معنى الإجارة، وبالعكس عرفًا، ولذلك كانت الإجارة والكراء في معنى واحد اهـ ملخصًا من الفقه.
قال رحمه الله تعالى:"وهي عقد لازم على المنافع المباحة ولا تنفسخ بالموت، بل يقوم وارث كلٍّ مقامَه"وفي أقرب المسالك: الإجارة: عقد معاوضة على تمليك منفعة بعوض بما يدل أي على تمليك المنفعة. وفي الرسالة: والإجارة جائزة إذا ضربا لها أجلًا وسميا الثمن. قال شارحها: وما تقدم من أن الإجارة جائزة بيان لحكمها الأصلي. وقد تكون مكروهة مثل أن يؤجر نفسه للإمامة أو للحج أو غيرهما من أنواع الطاعات، أو لذمي لا يناله من ذلك مذلة. وقد تكون محرمة مثل أن يؤجر نفسه لذمي يناله بذلك مذلة أو يؤجر نفسه لمعروف بالغصب. وكذا كل إجارة يترتب عليها فعل محرم اهـ. قال ابن جزي: وأما المنفعة فيشترط فيها شرطان:
الأول: أن تكون معلومة إما بالزمان كالمياومة والمشاهرة وإما بغاية العمل كخياطة الثوب، ولا يجوز أن يجمع بينهما، لأنه قد يتم العمل قبل الأجل أو بعده، وإذا استأجره