فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1296

قال: ورجع مالك إلى بقائهما بيدها في المطلق ما لم توقف أو توطأ. وأخذ ابن القاسم بالسقوط. والحاصل أنهما قولان للإمام والمعتمد منهما المرجوع عنه، وجرى عليه صاحب الرسالة لأن الإمام رجع إليه آخر أمره واستمر عليه إلى أن مات، وإن كان كلام العلامة خليل موهمًا عدم الرجوع إليه اهـ. النفراوي، ونحوه في الفقه للعلامة الجزيري، ونصه: هل يسقط حقها إذا قامت من المجلس أو لا؟ خلاف، فبعضهم يقول إذا خيرها تخييرًا مطلقًا غير مقيد بالزمان، أو ملكها تمليكًا مطلقًا لا يبقى خيارها أو تمليكها إلا في المجلس الذي خيرها فيه. بحيث لو تفرقا بطل، على أنه إذا لم يتفرقا في المجلس ولكن مضى زمن يمكنها أن تختار فيه ولم تفعل سقط خيارها، وكذا إذا بقيا في المجلس ولكن فعلت ما يدل على الإعراض بطل خيارها، وهو الراجح. وبعضهم يقول لا يبطل تخييرها ولا تمليكها وإن طال الزمن أو تفرقا من المجلس اهـ.

قال رحمه الله تعالى:"أو تخييرًا فاختيارها نفسها مدخولًا بها ثلاث ولا مناكرة له فإن أوقعت دونها لم يلزم، وغير المدخول بها اختيارها واحدة، فإن زادت فله مناكرتها ولو نص على عدد لغا الزائد"يعني أن المخيرة لا تخلو إما أن تخير في العدد أو في النفس، فإن خيرت في العدد فليس لها أن تختار زيادة على ما جعل لها، وإن خيرت في النفس فإن قالت واحدة أو اثنتين لم يكن لها ذلك وبطل خيارها، وإن قالت اخترت نفسي كان ثلاثًا ولا يقبل منها إن فسرته بما دون ذلك. وفي المقدمات: وأما إن قالت أنا طالق فلا تسأل في تخيير ولا تمليك، وتكون واحدة تلزم في التمليك للزوج أن يناكرها اهـ. هذا معنى قول صاحب

الرسالة: وليس لها في التخيير أن تقضي إلا بالثلاث ثم لا نكرة له فيها اهـ. وقد تقدم الكلام في غير المدخول بها عند قول خليل: وناكر مخيرة لم تدخل ومملكة مطلقًا إن زادتا على الواحدة. وأما قوله رحمه الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت