فهرس الكتاب
قال العدوي في حاشية الخرشي نقلًا عن عب: ومن طولب بالفيئة بعد الأجل وأمر بها طلق إن قال: لا أطأ بعد تلوم، فإن لم يطلق طلق عليه الحاكم أو صالحو البلد إن لم يكن حاكم قاله في الشامل اهـ.
ثم قال رحمه الله تعالى:"وفي تارك الوطء ضرارًا روايتان بتأجيله منذ المرافعة وأمره بالفرقة"يعني أن كل من ترك الوطء من غير عذر فإنه ملحق بالمولي هو ما في ابن الحاجب، وهو قول لمالك. والمشهور خلافه، وأنه يطلق عليه بالاجتهاد. قال خليل: واجتهد وطلق في لأعزلن، أو لا أبيتن، أو ترك الوطء ضررًا وإن غائبًا أو سرمد العبادة بلا أجل على الأصح اهـ. أي إنه يطلق عليه بلا ضرب أجل الإيلاء، وسواء كان التارك للوطء ضررًا حاضرًا أو غائبًا. قال التسولي: فإن ترك الوطء مع القدرة عليه تتضرر به الزوجة قصد به ضررها أم لا، وهي مصدقة في تضررها بترط وطئه، كما تصدق أنها خشيت الزنا بترك وطئه إذ كل ذلك لا يعلم إلا منها. وقد علمت أن هذا الحكم جارٍ في الحاضر والغائب وتقدم لنا شيء من هذا في المفقود فراجعه إن شئت اهـ. بحذف.
ولما أنهى الكلام على الإيلاء انتقل يتكلم على ما يتعلق بالظهار وأحكامه فقال رحمه الله تعالى:
فَصْلٌ
في الظهار، أي فيما يتعلق ببيان أحكام الظهار من الأركان والشروط، وما يلزم المظاهرة من الكفارة وغيرها مما يتعلق بذلك. والظهار هو تشبيه الرجل المكلف من تحل له من النساء بمن تحرم عليه تحريمًا مؤبدًا بنسب أو رضاع أو مصاهرة أو لعان وغير ذلك. وحكمه الحرمة لأنه من الكبائر، لأن الله تعالى سماه منكرًا من القول وزورًا وهما حرام إجماعًا.
قال رحمه الله تعالى: