فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1296

الظهار وكناياته فيما يوجبه الحكم أن كنايات الظهار إن ادعى أنه أراد به الطلاق صدق إن أتى مستفتيًا أو كان قد حضرته البينة، وأن صريح الظهار لا يصدق إن ادعى أنه أراد به الطلاق إذا حضرت البينة، ويؤخذ من الطلاق مما أقر به ومن الظهار بما لفظ به فلا يكون له إليها سبيل وإن تزوجها بعد زوج حتى يكفر كفارة الظهار. وقيل: إنه يكون ظهارًا على كل حال ولا يكون طلاقًا اهـ. ابن رشد، ومثله في الخرشي.

قال رحمه الله تعالى:"وقوله ظهرك كظهر ابني أو غلامي ظهار، فيحرم به الاستمتاع حتى يُكفر"يعني إذا قال الزوج لزوجته أو السيد لأمته ظهرك كظهر ابني أو غلامي وقصد الظهار فإنه يلزمه، فيحرم عليه الاستمتاع بالمظاهر منها بوطء أو مقدماته حتى يكفر. قال الدردير في أقرب المسالك مشبهًا بلزوم البتات: كأنت كفلانة الأجنبية، أو أنت كابني أو غلامي أو غلام زيد، أو ككل شيء حرمه الكتاب، نحو أنت كالخمر، أو كالميتة، أو كالدم، أو لحم الخنزير فيلزمه في ذلك كله البتات، إلا أن ينوي في غير مدخول بها الأقل، والموضوع أنه لم يذكر لفظ

ظهر ولا مؤبدة تحريم، وإلا كان ظهارًا إذا لم ينو به الطلاق كما تقدم، فتكون هذه من كناية الطلاق لا الظهار. قال ابن رشد في المقدمات: صريحه عند ابن القاسم وأشهب وروايته عن مالك أن يذكر الظهر في ذات محرم، وكنايته عند ابن القاسم أن لا يذكر الظهر في ذات محرم، وأن يذكر الظهر في غير ذات محرم قاله الحطاب. وقال في المدونة: وإن قال لها أنت كفلانة الأجنبية ولم يذكر الظهر فهو البتات، أي لم ينو به الظهار فإنه يصدق في الفتيا لا في القضاء كما يدل عليه كلام ابن يونس، فإن لم يكن له نية فبتات. وقال ابن رشد: ولو قال كأبي أو غلامي ولم يسم الظهر لم يكن ظهارًا عند ابن القاسم، حكاه ابن حبيب من رواية أصبغ عنه، وتقدم في الطلاق أنه إن دل البساط على عدم إرادة الطلاق لم يلزمه شيء. وقال الصاوي في الحاشية: تنبيه: لو قال الرجل لامرأته إن وطئتك وطئت أمي، أو لا أعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت