فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1296

كتاب العدة والاستبراء

أي في بيان ما يتعلق بأحكام العدة والاستبراء، وحكم عدة الحامل والمتوفى عنها زوجها، وحكم عدة الطلاق واللواتي يعتددن بالأقراء أو بالشهور أو السنة. وهو باب مهم عظيم الشأن، مسائله بها يكون صلاح الإنسان في دينه ودنياه، نسأل الله التوفيق إنه ولي ذلك.

والعدة تربص المرأة زمانًا معلومًا قدره الشارع علامة على براءة الرحم غالبًا، لفسخ النكاح أو موت الزوج أو طلاقه أو فقده. وحكمها الوجوب لقوله تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} [البقرة: 235] والإجماع على ذلك. وأنواعها ثلاثة: أقراء، وشهور، ووضع حمل. وابتدأ رحمه الله تعالى بحكم الحامل فقال:"الحامل يبرئها وضع الحمل ما كان، وضعته مخلقًا أو غير مخلق"يعني أن عدة الحامل وضع حملها سواء في الوفاة أو الطلاق، لقوله تعالى: {وأولات الحمل أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] قال في الرسالة: وعدة الحامل في وفاة أو طلاق وضع حملها، كانت حرة أو أمة أو كتابية. ويشترط في انقضاء العدة أن ينفصل الولد كله بعد الطلاق أو الموت ولو بلحظة، فلو نزل بعضه وبقي بعض ولو الثلث فلا تنقضي عدتها إلا بانفصاله عنها. قال خليل: وعدة الحامل وضع حملها كله. ويشترط أن يكون الحمل من اعتدت منه، أو يحتمل أن يكون منه كالمتلاعن فيه. وأما المنفي قطعًا كولد الزنا، وما تضعه المعتدة من وفاة الصبي الذي لا يولد له فإن العدة لا تنقضي بوضعه، بل لا بد من ثلاثة قروء، وتعد في الطلاق نفاسها حيضة، وعليها في الوفاة أقصى الأجلين، وهو المتأخر من الوضع أو تمام الأربعة أشهر وعشر في الحرة، أو الشهرين والخمس ليلا في الزوجة الأمة اهـ النفراوي بحذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت