فهرس الكتاب
والكسوة والمسكن حتى تنقضي عدتها اهـ المدونة. وأما الحامل فلا خلاف في نفقتها وسكناها للآية المتقدمة، ولقوله تعالى: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن} [الطلاق: 6] هذا في المطلقة، وأما في الموت فقد تقدم أن لزوجته السكنى ولا نفقة لها وإن حاملًا فتنبه. ولا يرتب في حمل المطلقة إلا بعد ثبوته، وإن لم يثبت فلا شيء لها إن كان الطلاق بائنًا، فإن أخذت من نفقة الحمل شيئًا قبل ظهوره فثبت عدمه فإنه يرجع عليها. قال خليل مشبهًا بها في رد ما أخذ: كانفشاش الحمل. قال الحطاب: يعني أن من طلق زوجته فادعت أنها حامل فأنفق عليها ثم ظهر انفشاش الحمل، فإنه يرجع عليها بالنفقة وتردها، وسواء أنفق الرجل من أول الحمل ظانًا أنها تلزمه أو ظهر الحمل فألزم الإنفاق. وقال الخرشي: وهذا هو الراجح، وسواء أخذته بحكم أم لا انظر الحطاب اهـ. وأما قوله: وأكثر مدة الحمل أربع سنين وتقدم الخلاف فيه بين الأربع والخمس. قال خليل: وهل أربعًا أو خمس؟ خلاف. قال ابن جزي: ومن ارتابت بالحمل لثقل بطنها أو تحركه لم تحل حتى تنقضي مدة الحمل وهي خمسة أعوام في المشهور. وقيل أربعة وفاقًا للشافعي. وقيل سبعة. وقال أبو حنيفة عامان اهـ. وبذلك تعرف أن فيه اختلاف العلماء. قال ابن عاصم في تحفة الحكام مبينًا فيما اشتهر في المذهب:
وخمسة الأعوام أقصى الحمل ... وستة الأشهر في الأقل
اهـ. ولما أنهى الكلام على مسائل العدة انتقل يتكلم على الاستبراء فقال رحمه الله تعالى:
فَصْلٌ
أي في بيان ما يتعلق بالاستبراء من الحكام بتجدد الملك في الأمة. قال رحمه الله تعالى:"تجديد الملك يوجب الاستبراء"يعني أن الاستبراء واجب على الإمام كوجوب العدة على الحرائر لحفظ الأنساب، وذلك بانتقال الملك إما ببيع أو إرث