فهرس الكتاب
بالأهلة والبائع مقر بالوطء في ذلك الطهر فلا يخلو ذلك من وجهين أحدهما أن تكون وضعته حيًا والثاني أن تكون وضعته ميتًا أو سقطًا فأما إن كانت وضعته حيًا فإنه
تدعى له القافة فمن ألحقوه به منهما لحق به، وكانت الأمة أم ولد له، وهذا إذا لم يدعيا الولد وأما إن ادعياه جميعًا فإن الأمة تكون معتقة منهما جميعًا ويرجع المشتري بنصف الثمن على البائع، وأما إن كان ميتًا أو سقطًا ففي ذلك اختلاف.
روى أصبغ عن ابن القاسم أنه من المبتاع وأن الأمة أم ولد له. قال يحيى بن سعيد في المدونة: يعتق عليهما جميعًا. والأظهر أن يلحق بالبائع وتكون الأمة أم ولد له. وأما إن كان البائع منكرًا للوطء فالأمة أم ولد للمبتاع وولدها لاحق به. وقد قيل إن الولد للأول والأمة أم ولد منه إن ولدته حيًا لأكثر من ستة أشهر ولا تدعى له القافة لأن فراش الأول صحيح وفراش الثاني فاسد. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) وأجمعوا لهذا الحديث أن الزوجين إذا وطئا في طهر واحد أن الولد للأول، وإن أتت به لستة أشهر لصحة فراشه. ولا فرق بين الموضعين اهـ.
قال رحمه الله تعالى:"ولستة من وطء الأول يلحق به"هذه الجملة من تمام التي قبلها. قوله ولستة الخ وفي نسخة أخرى ولسنة بالنون الموحدة وهي تصحيف من بعض النساخ. والمعنى: إن أتت بولد لستة أشهر من وطء الأول وهو البائع يلحق الولد به، ولو أتت به لأكثر من ستة أشهر لصحة فراشه، وإليه أشار ابن رشد بقوله: وقد قيل إن الولد للأول والأمة أم الولد منه إن ولدته حيًا لأكثر من ستة أشهر، ولا تدعى له القافة لأن فراش الأول صحيح، وفراش الثاني فاسد إلى أخر ما تقدم. وفي عبارة من المدونة أيضًا: لو أن رجلين وطئا أمة بملك اليمين في طهر واحد، أو تزوج رجلان امرأة في طهر واحد وطئها أحدهما بعد صاحبه ثم تزوجها الثاني وهو يجهل أن لها زوجًا فجاءت بولد فقال ابن القاسم: أما إذا كان ذلك في ملك اليمين فإن مالكًا قال يدعى لها القافة