فهرس الكتاب
النفراوي في الفواكه: كما يلزم الولد الموسر نفقة أبويه الفقيرين يلزمه نفقة خادمهما. كذا يلزمه إعفاف أبيه بزوجة فلا يلزمه شراء أمة ولا أكثر من زوجة إلا إذا لم تعفه زوجة. قال: وإذا تعددت زوجة الأب لم يلزمه إلا نفقة زوجة واحدة يختارها الأب، إلا أن تكون إحداهن أمه فينفق عليها دون غيرها. قال خليل: ولا تتعدد إن كانت إحداهما أمه على ظاهرها، بل ينفق على أمه فقط حيث كانت تعفه وإلا تعددت على الولد: الأم ينفق عليها بالقرابة والأخرى بالزوجية، فلو لم يقدر إلا على الإنفاق على واحدة فالزوجية، والقول للأب فيمن ينفق عليها الواحدة حيث لم تكن إحداهما أمه وطلب الأب النفقة على من نفقتها أكثر وإلا تعينت الأم ولو كانت غنية، لأن النفقة هنا للزوجية لا للقرابة اهـ بحذف.
قال رحمه الله تعالى:"وصغار الأولاد الفقراء، الذكر حتى يبلغ صحيحًا عاقلًا، والأنثى حتى تلزم الزوج ولا تعود بخلوها إلا أن تكون صغيرة"يعني يلزم على الأب الموسر نفقة أولاده الصغار الذين لا مال لهم. قال أبو محمد في الرسالة عاطفًا على نفقة الأبوين الفقيرين: وعلى صغار ولده الذين لا مال لهم، على الذكور حتى يحتلموا ولا زمانة لهم، وعلى الإناث حتى ينكحن ويدخل بهن أزواجهن، ولا نفقة لمن سوى هؤلاء من الأقارب اهـ. قال ابن جزي فيمن تلزم لهم النفقة: أولاد الصلب تجب نفقتهم على والدهم بشرطين: أن يكونوا صغارًا، وألا يكون لهم مال. ويستمر وجوب النفقة على الذكر إلى البلوغ، وعلى الأنثى إلى دخول الزوج بها، فإن بلغ الذكر صحيحًا سقطت نفقته عن الأب، وإن بلغ مجنونًا أو أعمى أو مريضًا بزمانة يمتنع الكسب معها لم تسقط نفقته بالبلوغ على المشهور، بل تستمر. وقيل تنتهي إلى البلوغ كالصحيح، ولو بلغ صحيحًا فسقطت نفقته ثم طرأ عليه ما ذكر لم تعد النفقة خلافًا لابن الماجشون وإن طلقت البنت بعد سقوط نفقتها لم تعد على الأب إلا إن عادت وهي غير بالغة كما في المدونة اهـ.