فهرس الكتاب
الأطراف، ثم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، بيانه: إذا حرمت المرضعة على الرضيع حرمت عليه أمهاتها نسبًا ورضاعًا لأنهن جدات وأخواتها نسبًا ورضاعًا وأولادها من الجهتين إخوة، وكذلك أولاد الإخوة وكذلك أولاد الرضيع أحفاد المرضعة، ولا تحرم المرضعة على أبي الرضيع ولا على أخيه وكذلك زوج المرضعة أبو المرتضع وأبوه جد وأخوه عم وولده أخ، وعلى هذا القياس. ولا يعتبر في لبن الفحل أن يكون من وطء حلال ولو من حرام لا يلحق الولد منه بصاحبه خلافًا لظاهر كلام خليل اهـ قال ابن جزي في القوانين: وأما الرضاع فتحرم به الأصناف السبعة التي حرمت بالولادة، فإذا أرضعت امرأة طفلًا أو أرضعت من أرضعته أو أرضعت من له على الطفل ولادة بمباشرة أو وساطة صارت هي أمه وزوجها أباه، لأن اللبن للفحل عند الجمهور فحرمت عليه هي وأمهاتها نسبًا ورضاعًا وإن علون لأنهن أمهاته، وحرمت عليه أخواتها وعماتها وخالاتها نسبًا ورضاعًا لأنهن خالاته، وبناتها نسبًا ورضاعًا، لأنهن أخواته. وحرمت عليه أيضًا أمهات زوجها نسبًا ورضاعًا وإن علون؛ لأنهن أمهاته، وبناته نسبًا ورضاعًا لأنهن أخواته، وعماته وخالاته نسبًا ورضاعًا، لأنهن بنات إخوته، وبنات بناتها وبنات زوجها نسبًا ورضاعًا، لأنهن بنات أخواته. وكل طفل رضع ثديًا رضعته طفلة حرمت عليه سواء كان رضاعهما في زمن واحد أو كان بينهما سنون، وكذلك إن أرضعا لبن امرأتين زوجتين لرجل واحد اهـ.
قال رحمه الله تعالى:"والزوج الثاني مع بقاء اللبن كالأول"يعني أن الزوج الثاني حكمه كالأول في انتشار التحريم بالرضاع ما دام اللبن جاريًا من المرضعة، فإن انقطع ولم يبق من الأول شيء في ثديها فلا يكون الولد للثاني. قال خليل: وقدر الطفل خاصة ولدًا لصاحبة اللبن ولصاحبه من وطئه لانقطاعه ولو بعد سنين، وأما لو لم ينقطع لكان