فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1296

إخراجه من تحت يده، وإنما الإسلام شرط في جواز إدامة الملك. وشرط المعقود عليه ثمنًا أو مثمنًا الطهارة الأصلية، والقدرة على تسليمه، والعلم بالمعقود عليه كمية وكيفية حيث وقع العقد على اللزوم، وإلا جاز ولو لم يذكر جنسه ولا نوعه، وعدم النهي عن بيعه، وأن يكون منتفعًا به ولو في المستقبل، والركن الثالث: الصيغة، ويكفي فيها كل ما يدل على الرضا ولو معاطاة اهـ. قال الباجي: البيع يفتقر إلى إيجاب وقبول، ويلزم بوجودهما بلفظ الماضي، وإذا قال بعني فيقول البائع بعتك لزم البيع، وإليه ذهب الإمام وأكثر أصحابه، انظره في الحطاب.

قال رحمه الله تعالى:"غير موقوف على قبض ولا خيار مجلس، فما كان فيه حق توفيه أجبر البائع على إقباضه، وغيره على التخلية بينه وبينه متمكنًا منه"يعني أنه إذا تم البيع بما تقدم ذكره من الصيغة انعقد ولزم على كل من البائع

والمشتري دفع ما لزمه من العوض إن لم يكن البيع على الخيار بأن كان بتًا صحيحًا غير مؤجل ولا موقوف لقبض الثمن، أما لو كان موقوفًا للثمن فكالرهن كما سيأتي. قال ابن جزي في القوانين الفقهية: يجب على المشتري تسليم الثمن، وعلى البائع تسليم المثمن. فإن قال أحدهما: لا أسلم ما بيدي حتى أقبض ما عاوضت عليه أجبر المشتري على تسليم الثمن ثم أخذ المثمن من البائع وفاقًا لأبي حنيفة. وقال الشافعي: يجبر البائع ثم المشتري. وقال مالك: للبائع أن يتمسك بالمبيع حتى يقبض الثمن اهـ. وقوله فما كان فيه حق توفية إلخ أي من مكيل أو موزون أو معدود أجبر البائع على لإقباضه لوجوب التوفية فيه. وأما غير الذي فيه حق التوفية كالحيوان والعقار فيجبر عليه أيضًا على التخلية بينه وبين مشتريه إذا كان البيع صحيحًا باتًا؛ لأنه بمجرد العقد ينتقل الضمان فيه إلى المشتري، لا إن وقع على الخيار فيكون الضمان من البائع مدة الخيار كما سيأتي اهـ. ومعنى التخلية: التمكين من القبض والتصرف وإنزاله منزلته. قال في مختصر المتيطة: ويلزم البائع إنزال المبتاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت