كالبناء والصباغ فإنه يرجع بها وله الغلة كسكنى الدار اهـ.
قال ابن جزي (فرع) من اشترى شيئًا فاستعمله ثم رد بعيب فالغلة له بالضمان، وكذلك إذا استحق من يده بعد أن استغله له اهـ. قال الدردير على أقرب المسالك: والغلة للمشتري للفسخ لا الولد، والثمر المؤثرة، والصوف التام، كشفعة واستحقاق وتغليس وفساد أي فهؤلاء الخمسة يفوزون بالغلة. قال بعضهم:
والفائزون بغلة هم خمسة ... لا يطلبون بها على الإطلاق
الرد في عيب وبيع فاسد ... وشفعة فلس مع استحقاق
فالأولان بزهوها فاز بها ... والجد في فلس ويبس الباقي
وما أنفقوا قد ضاع تحت هلاكها ... وإذا انتفت رجعوا بكالإنفاق اهـ.
قال رحمه الله تعالى: (بخلاف الأولاد ومال العبد والصوف الكائن حال العقد) قال الخرشي والمعنى أن من اشترى إبلًا أو غنمًا فولدت عنده ثم وجد بها عيبًا فلا يردها إلا مع ولدها، ولا شيء عليه في الولادة إلا أن ينقصها ذلك فيرد معها ما نقصها. قال ابن يونس: إن كان في الولد ما يجبر النقص جبره على قول ابن القاسم. وسواء اشتراها حاملًا أو حملت عنده، خلافًا للسيوري في جعله الولد غلة اهـ. وقوله ومال العبد والصوف والكائن حال العقد، هما معطوفان على الأولاد. وتقدم أن مال الرقيق للبائع إلا بشرط. وفي الموطأ عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال:"من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع". قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن المبتاع إذا اشترط مال العبد فهو له نقدًا كان أو دينًا أو عرضًا يعلم أو لا يعلم. وإن كان للعبد من المال أكثر مما اشتُرِي به كان ثمنه نقدًا أو دينًا أو عرضًا، وذلك أن مال العبد ليس على سيده فيه ذكاة اهـ.
وإذا رُد العبد أو الغنم بعيب فإن المشروط عند العقد من مال العبد يرد كالصوف