فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1296

وحبسه في ضرع الحيوان بفعل البائع ليكبر الضرع فيغتر المشتري ويشتريها ظنًا منه أن عظم الضرع لسبب كثرة اللبن كثرة طبيعية، ويسمى هذا خيار التغرير الفعلي، وهو منهي عنه شرعًا فقد روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء ردها وصاعًا من تمر) متفق عليه اهـ. قال الدردير في أقرب المسالك عاطفًا على العيوب التي يرد بها المبيع: وتصرية حيوان، ويرد إن حلبه بصاع من غالب القوت، وحرم رد اللبن كغيره بدلًا عنه لا إن ردها بغير عيب التصرية أو قبل حلبها، وإن حلبت ثالثة فإن حصل الاختيار بالثانية فرضًا وإلا فله الثالثة، وحلف إن ادعى عليه الرضا ولا رد إن علم اهـ.

وحاصله أن المشتري إذا حلب المصراة أول مرة فلم يتبين له أمرها فحلبها ثانية ليختبرها فوجد لبنها ناقصًا فله ردها اتفاقًا فلو حلبها في اليوم الثالث فهو رضًا بها ولا رد له، ولا حجة عليه في الحلبة الثانية إذا بها يختبر أمرها، كذا لمالك في المدونة. وفي الموازية عن مالك له حلبها ثالثة ويردها بعد حلفه أنه لم يرض بها، ولم يصرح في الموازية بأنه حصل له الاختيار بالحلبة الثانية اهـ قاله الصاوي في الحاشية.

بيع الثمار

ولما أنهى الكلام على ما يتعلق ببيع الخيار وشروطه وأحكامه انتقل يتكلم على أحكام بيع الثمار والأشجار والنبات وما يتعلق بها من الأزهار، وبيع البقولات والمقثئة وما أشبه ذلك فقال رحمه الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت